تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولذلك اعتادوا أن يسمّوه « الحامل لكلّ شيء » كأنّه يحمل ما يحمل أثقالا تعتليه « 103 » فينهض بها وهو غير محمول على شيء ؛ و « الصلب » فإنّ اسم الجوهر عند الجمهور إنّما يقع على حجارة ما من المادّة النفيسة ، والحجارة « 104 » بهذه الصفات التي يصير بها الجسم عندهم وثيق الوجود ، فيتخيّلون فيه ما هو موجود في المشارك له في الاسم . وكلّ هذه خيالات فاسدة مغلطة ( عليك ) أن تحذرها . وتصوّر الجوهر في نفسك . ( 179 ) والمحمول على موضوع ما بطريق ما هو وعلى موضوع آخر « 105 » لا بطريق ما هو ، إن كان موضوعه الذي يحمل عليه من طريق ما هو كان يحمل أيضا على موضوع دونه بطريق ما هو ، فإنّ ذلك الموضوع يحمل على شيء آخر لا بطريق ما هو ، لأنّه ( إن ) لم يكن كذلك كان محمول معقول ما ليس / بعرض ، فيكون جوهرا على الإطلاق ، وذلك محال . وإن كان موضوع هذا الموضوع يحمل أيضا على شيء دونه بطريق ما هو ، فإنّه يكون محمولا أيضا على شيء ما آخر لا بطريق ما هو ، إلى أن ينتهي على هذا الترتيب إلى الموضوع ( الذي ) لا يحمل على شيء دونه أصلا بطريق ما هو . فيبين في العميق أيضا [ إلى ] أنّ ذلك الذي إليه ينتهي في العمق لا ( ي ) مكن أن « 106 » يكون محمولا على شيء بطريق ما هو . فيكون ذلك عرضا بالإطلاق ، إذ كان محمولا ولم يكن له حمل ( ما على ) موضوع أصلا بطريق ما هو . وإن كان موضوعه الذي يحمل عليه لا بطريق ما هو أمرا لا يحمل على موضوع أصلا ولا بوجه من الوجهين ، فقد تناهى في العرض وانتهى إلى الجوهر على الإطلاق . وإن كان أمرا يحمل على موضوع ، وكان أيّ موضوع حمل عليه ( حمل عليه ) بطريق ما هو ، فقد تناهى أيضا إلى الجوهر المحمول على جوهر آخر ، الذي ينتهي « 107 » في آخر « 108 » الأمر إلى الموضوع الأخ ( ي ) ر . وإن كان أمرا يحمل على موضوع ما بطريق ما هو ،
هامش
( 103 ) م ( ه ، ولعلّها « ثقيلة » ) .
( 104 ) م ( مكرّرة ) .
( 105 ) الاخر م .
( 106 ) + لا م .
( 107 ) إلى الاخر م .
( 108 ) إلى الاخر م .