تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وعلى أمر آخر « 105 » لا بطريق ما هو ، كانت الحال فيه تلك الحال بعينها ، إلى أن ينتهي « 108 » في العمق إلى العرض الذي لا يحمل على شيء دونه حمل ما هو ، بل يحمل لا بطريق ما هو . وليس يمكن ذلك أو تكون تلك الموضوعات ( موضوعات ) ما إذا عقلت يكون معقولها ذلك الأوّل ، فيعود الأمر ويصير ذلك محمولا ( على ) هذه بطريق ما هو ، ولا سبيل إلى ذلك . فإذن لا يمكن ( أن يكون ) ذلك موجودا لموضوع يحمل على أشياء كثيرة من طريق ما هو . فإذن إنّما يوجد لا « 109 » لأ ( ن ) يحمل أصلا على شيء حمل ما هو . فإن كان ذلك الشيء يحمل لا من طريق ما هو على شيء ما ، فإنّ ذلك الشيء أيضا تكون حاله هذه في أنّه لا يمكن أن يحمل على شيء أصلا بحمل ما هو ، بل إن كان ولا بدّ يحمل لا من طريق ما هو ، إلى أن ينتهي على هذا الترتيب إلى موضوع لا يمكن أن يحمل حملا أصلا لا بطريق ما هو ولا حملا لا بطريق ما هو . فينتهي إذن إلى الجوهر على الإطلاق . فيكون ذلك موضوعا أخ ( ي ) ر ( ا ) لكلّ ما يحمل عليه لا من طريق ما هو ولكلّ ما يحمل [ لا ] من طريق ما هو . ( 180 ) وإذا تأمّلنا المسؤول عنه بحرف « ما » على القصد الأوّل وجدناه الموضوع الأخير الذي وجدناه بانسياق القول بعضه إلى بعض . وذلك أنّا إذا قلنا « ما هذا المرئيّ » و « ما ذاك الذي نراه يتحرّك » و « الذي نراه أسود » ، فإنّا نعتقد في كلّ شيء نحسّه « 110 » فيه أنّه ليس يعرّف ذات المسؤول عنه . و ( لا ) أيضا نسأل عنه كما قلنا من جهة ما هو مرئيّ أو من جهة ما يتحرّك أو من جهة ما هو أسود ، لكن إنّما نسأل على القصد الأوّل عن الشيء الذي ندرك فيه بالبصر هذه الأشياء أو أحدها . وذلك الشيء / لا نعتقد فيه أنّه « 111 » صفة لغيره ، ( وإلّا ) لكانت مسألتنا تكون عن ذلك الذي هذا صفة له وجعلناه أيضا علامة « 112 » لذلك الشيء ، كما جعلنا الحركة « 113 » أو السواد علامة له . ولا أيضا نعتقد فيه
هامش
( 105 ) الاخر م .
( 108 ) انتهى م .
( 109 ) لا ( أو « لما » ) م .
( 110 ) بحنسه م .
( 111 ) + محمول ( ثمّ حذفت ) م .
( 112 ) علامته م .
( 113 ) الحرله م .