تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
النوع الذي « 60 » هو لك « 61 » من أنواع الحال » . وكذلك « ما ذلك النبات الذي يكون باليمن » يعنى به ما النوع الذي يكون باليمن خاصّة من أنواع النبات . ( 171 ) فهذه أربعة أمكنة يستعمل فيها حرف « 62 » « ما » على جهة السؤال . ويعمّها كلّها أنّه يطلب بها معرفة ذات الشيء المسؤول عنه وأن يتصوّر ذاته وأن يعقل ذاته وأن تجعل ذاته معقولة . ويعمّها أنّها كلّها ليس يمكن أن يسأل عنها إلّا وقد عرف المسؤول عنه وتصوّر مقدارا ما من التصوّر « 63 » أو عقل إلى مقدار ما ، ويلتمس فيه أن يعقل أكمل من ذلك المقدار وأن يتصوّر بمقدار أزيد من ذلك التصوّر من ذلك المحسوس المسؤول عنه بحرف « ما » . فإنّه إذا عقل وتصوّر أنّه « شيء » وأنّه « أسود » وأنه « متحرّك » فقد تصوّر بأبعد ما يمكن أن يتصوّر به الشيء وأنقصه . فإنّ « الشيء » هو « 64 » أبعد ما « 65 » يمكن أن يتصوّر به « الأسود » « 66 » ، ( وأنّه « أسود » فإنّه أبعد عرض يمكن أن يتصوّر به « المتحرّك » ) ، وأنّه « متحرّك » فإنّه أيضا عرض بعيد عن ذات المسؤول عنه . فإنّ القائل « ما « 67 » ذلك المتحرّك » يسأل « 68 » عن ذلك الشيء الذي يراه متحرّكا أو أسود . على أنّ معنى المتحرّك غير معنى ذلك الذي علامته في أبصارنا أنّه متحرّك . وقد يسأل في مثل هذا المكان « ما الحيوان الذي نراه » و « ما الجسم الذي نلمسه » ، فيكون مثل قولنا « ما ذلك الشيء الذي نراه » - غير أنّ « الشيء » هو أعمّ من « الحيوان » و « الحيوان » أخصّ من « الشيء » - فإنّ هذه كلّها إ ( نّ ) ما تصوّر الشيء بجنسه فقط . و ( من ) جهل ذلك المرئيّ فإمّا أن يجاب بنوعه « 69 » من حيث يدلّ عليه اسمه أو من حيث يدلّ عليه حدّه . فالمسئول عنه بحرف « ما » في هذين هو معروف لا محالة حين « 70 » ما يسأل عنه معرفة أنقص ، إمّا بجنسه الأبعد جدّا أو بجنسه الأقرب ، أو ما يقوم في العموم
هامش
( 60 ) م ( مكرّرة ) .
( 61 ) ذلك م .
( 62 ) حرف م
( 63 ) المتصور م .
( 64 ) ابعد وابعد با م .
( 65 ) ابعد وابعد با م .
( 66 ) الأمور م .
( 67 ) من م .
( 68 ) ليس م .
( 69 ) برعه ( ه ) م .
( 70 ) حتى م .