ولا جملا - اضطرّ المسؤول عند ذلك إلى أن يعرّفه بقول مشتمل على صفات يؤلّف بعضها إلى بعض إلى أن تجتمع من جملة ما يؤلّفه صورة ذلك المسؤول عنه « 44 » في نفس السائل ، فيحصل في نفسه معنى ما مركّب عن صفات يقرن بعضها ببعض ويفهم معنى الاسم ملخّصا بأجزائه . غير أنّه قد يتّفق أن يكون « 45 » ما تصوّره في نفسه من ذلك وفهمه عن الاسم معنى غير معلوم هل ( هو ) موجود « 46 » أم لا ، مثل ما لو لخّص « 47 » معنى الفيل عند من لم يشاهد ( ه ) لأمكن أن لا يقع له التصديق بوجوده ولا يدري هل ما هو كذا وبهذه الصفات موجود « 48 » أم لا ، وقد يتّفق أن يكون ذلك قولا « 49 » يفهم ويلخّص « 50 » شيئا يمكن أن يتصوّر ولكن يكون غير موجود ، مثل تماثيل الحمّامات التي « 51 » يصوّرها المصوّرون « 52 » ، فإنّها معان تقوم صورها في النفس لكنّها غير موجود ( ة ) . فتكون الأقاويل ( التي ) تركّب « 53 » للدلالة عليها تدلّ على أشياء غير موجودة ، ويكون كثير من هذا الصنف أقاويل تدلّ على ما لا يدرى هل هي موجودة أم لا . وأمثال هذه فليست حدودا إلّا على جهة المسامحة والتجوّز ، بل تسمّى « الأقاويل التي تشرح الأسماء » .
ولذلك تستعمل هذه الأقاويل في مبادئ الفحص عن « 54 » الأمور المفردة في المطلوبات وعن الأمور التي لا يكفي في وجود قياساتها ما يفهم عن أسمائها منذ أوّل الأمر ، وفي إبطال الأشياء التي ظنّ قوم من الناس أنّها موجودة - مثل الخلاء ، فإنّه يجب أن يفهم ما معنى هذه اللفظ ( ة ) عند من يعتقد وجود الخلاء .
وكذلك إذا فحص الإنسان هل القوّة المدبّرة في الدماغ أو لا ، فإنّه ينبغي أن يلخّص بالقول ما معنى القوّة المدبّرة . ( و ) إذا فحصنا هل العالم كريّ الكلّ ، فينبغي أن نلخّص بالقول ما معنى العالم . فإنّ هذه كلّها أقاويل تشرح الأسماء
هامش
( 44 ) م ( ح ، صح ) .
( 45 ) م ( ح ، صح ) .
( 46 ) + ا م .
( 47 ) خلص م .
( 48 ) + ة م .
( 49 ) + يهم ( ه ) م .
( 50 ) ويخلض م .
( 51 ) إلى م .
( 52 ) المتصورون م .
( 53 ) يدل م .
( 54 ) عند م .