لكن عندما يروّي الإنسان فيما بينه وبين نفسه أيضا . فإنّه قد يسأل نفسه وهو « 74 » نفسه يجيب « 75 » عن شيء شيء من هذه فيما بينه وبين نفسه . وليس يلتمس أن يستفيد من تلقاء نفسه إلّا ذلك العلم « 76 » الذي كان يؤمل أن يستفيده من غيره إذا سأله عنه « 77 » .
( 173 ) وكلّ إنسان إنّما يجيب « 78 » ( في الموضع الذي ) يكون سبيل الجواب ( فيه ) بالنوع أو بالجنس ( أ ) وبالحدّ ( ب ) الذي هو عنده نوع أو بالذي هو عنده جنس أو بالذي هو عنده حدّ . فإنّ النوع قد يكون نوعا على أنه يحاكي النوع من غير أن يكون نوعا فيأخذ الآخذ المحاكي للنوع أو للجنس أو للحدّ على أنّه في الحقيقة كذلك على مثال ما يأخذه الشعر ، أو نوع ( ا ) « 79 » هو ( ب ) بادئ الرأي نوع ، أو نوع ( ا ) يتموّه « 80 » أنّه نوع ، أو نوع ( ا ) هو في المشهور أنّه نوع ، أو نوع ( ا ) تبرهن أنّه نوع . وكذلك كلّ واحد من الباقيين . وكلّ إنسان إنّما يجيب في الموضع الذي سبيله أن يجيب فيه بالجنس ( بالجنس ) الذي هو عنده جنس من الجهة ( التي ) بها صحّ عنده أنّه جنس ، ( وفي الموضع الذي سبيله أن يجيب فيه بالنوع إنّما يجيب بالنوع الذي هو عنده نوع من الجهة التي بها صحّ عنده أنّه نوع ) ، وفي الموضع الذي سبيله أن يجيب فيه بالحدّ إنّما يجيب بالقول الذي هو عنده حدّ من الجهة التي صحّ عنده بها أنّه حدّ . والجهات التي بها يصحّح الشيء أنّه كذا وليس كذا تلك الجهات الخمس .
( 174 ) والذي هو بالمحكاة جنس « 81 » يأخذه كثير من الناس جنسا لأشياء كثيرة ، مثل الظلمة والنور ، فإنّ قوما يزعمون أنّ المادّة ظلمة ما وأنّ العقل نور ما وأنّ الملائكة أنوار . فإنّه لا يمتنع أن يكون شيء ما عرضا في أمر ، فيظنّ
هامش
( 74 ) ان يحسن م .
( 75 ) ان يحسن م .
( 76 ) للعلم م .
( 77 ) عند م
( 78 ) يحسب ( « ي » ه ) م .
( 79 ) نوع م ( هنا وفي ما يلي ) .
( 80 ) سموه م ( ولعلّه « مموّه » ) .
( 81 ) + وم