تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مقام جنسه الأبعد أو بحال له خارج عن ذاته ، مثل أنّه « متحرّك » أو أنّه « أسود » أو غير ذلك من أعراضه . وكذلك النوع المسؤول عنه ، فإنّه عرف وتصوّر وعقل ما يدلّ عليه اسمه ، وهو التصوّر المجمل . أو يكون ( عرف ) ذلك النوع بعلامة له « 1 » ليست هي ذاته ولا جزء ذاته بل بعرض له لازم ، فظنّ أنّ تلك الصفة أو الصفات التي عرفه بها هي التي إذا عقلت تكون ذاته معقولة . مثل أن يكون « الإنسان » عنده معقولا بشكل جسمه ؛ ثمّ يرى أنّ الإنسان يتكلّم ويروّي ويعقل ويحو ( ز ) الصنائع لا لشكل جسمه - إذ كان بعد أن يموت يكون شكل جسمه على حاله « 69 » - ويرى أنّ تصوّره له بصفته « 70 » هذه ليست هي كافية في أن يعقل ذاته ، فيسأل حينئذ عنه « ما هو » فيلتمس بسؤاله أن يعقل ذاته ، إذ كان ليس يرى أنّه عقل ذاته أو ذاته على التمام إذا عقل منه شكل جسمه . وكذلك في شيء شيء من سائر الأنواع ، إذا كان يعقل ما يدلّ عليه اسمه بعلامة أو صفة إذا تعقّبت يتبيّن « 71 » أنّها ليست هي كافية في أن تحصل ذاته بها معقولة ، سأل حينئذ « ما هو ذلك النوع » فيجاب إمّا بجنسه وإمّا بحدّه . فإذا أجيب بما هو له حدّ لم يبق بعدها لسؤال « ما هو » موضع « 72 » آ أصلا . وكذلك متى جهل معنى لفظه [ ما ] فسأل عنه ب « ما هو » . فقد عرف أنّه « شيء » وتصوّره بأعمّ ما يمكن أن يتصوّر به الشيء ولم يكن تصوّره بصورته التي تخصّه ، وهو نوع ذلك الشيء . فإذا أجيب عنه باسم له آخر وبقول / يشرح « 73 » به معنى ذلك الاسم فقد بلغ ما التمسه . وكذلك « ما حالك يا فلان » و « ما حالك يا زيد » فإنّه مثل قولك « ما ذلك الحيوان الذي نراه » . فإنّه قد يكون قد عرف في كلّ هذا جنس ذلك الشيء وجهل نوعه . فإنّه إنّما يسأل عن نوع الحال التي ( هي ) حاله وعن نوع الحيوان الذي نراه . ( 172 ) واستعمال « 74 » السؤال ليس إنّما يكون عند مخاطبة الإنسان الآخر ،
هامش
( 1 ) + ا م
( 69 ) حالته م .
( 70 ) بصنفه ( « نف » ه ) م .
( 71 ) يلتفت ( « ي » و « ت » ه ) م .
( 72 ) موضوع م .
( 73 ) اشرح م .
( 74 ) واستعمل م .