إمّا ببادئ « 79 » الرأي وإمّا بتموّه الشيء به أنّه نوع له ، حتّى إذا تعقّب « 80 » بالطرق البرهانيّة يتبيّن أنّه عرض له لا نوع له . وكذلك قد يكون القول رسما « 81 » للشيء فيظنّ بهاتين الجهتين أنّه حدّ له ، حتّى إذا تعقّب بالطرق البرهانيّة يتبيّن أنّه ليس بحدّ له .
( 175 ) فلذلك متى صادفت ما قد يتبيّن عندك أنّه عرض لشيء ما قد استعمله الجمهور أو بعض أهل الصنائع في الجواب عن « ما هو الشيء » فليس ينبغي أن تظنّ أنّ العرض عند الجمهور أو عندنا حدّ يستعمل في الجواب عن « ما هو الشيء » ، لكن ينبغي أن تعلم أنّ ذلك إذا استعمل ( ت ) ه في الجواب عن « ما هو الشيء » ( استعملته ) على أنّه علامة « 82 » للذات / التي سبيلها أن تكون هي التي سئل عنها بحرف « ما هو » ، لا على أنّ ذلك العرض أو العلامة إذا عقلت تكون ذاته قد عقلت . لكن كثيرا ما قد يعجز الإنسان عن أن يجد محمولا للمسؤول عنه إذا عقل تكون قد عقلت ذاته ، فيجيب بما قد « 83 » علم أنّه ليس ذاته ليجعله علامة للشيء الذي إذا عقل تكون قد عقلت ذاته ، فتكون قوّة جوابه « إنّ الذي ينبغي أن يكون هو الجواب عمّا سألت « 84 » عنه هو أمر لا ( أ ) عرفه نفسه ولا باسمه ولكن أمر يوجد له نوع كذا من العرض أو يوصف بكذا من الأعراض » أو « إنّه أمر يخصّه أنّه يوصف بعرض كذا » أو « إنّه أمر علامته كذا » ، وهو نوع العرض الذي أخذه في الجواب عن « ما هو ذلك الشيء » . فعلى هذه الجهة يصلح أن يجاب بالذي هو عرض - وهو يعرف أنّه عرض - في جواب « ما هو الشيء » ، [ و ] كان الذي يجاب به رسما أو عرضا مفردا . غير أنّ الرسم الذي إذا كان إنّما أردفت الأعراض فيه بجنسه كان أقرب إلى الحدّ من أن يكون مأخوذا « 85 » دون الجنس .
كتاب الحروف - 12
هامش
( 79 ) مبادى م .
( 80 ) تعقبت ( « ت » ه ) م .
( 81 ) ربما م .
( 82 ) علامته م .
( 83 ) بم ( ه ) م .
( 84 ) سألته م .
( 85 ) ماخودة م .