تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( 132 ) [ ثمّ من بعد ذلك ] يرى أن [ يحدث صناعة علم اللسان ] « 44 » قليلا قليلا بأن يتشوّق إنسان إلى أن يحفظ ألفاظهم المفردة الدالّة بعد أن يحفظ « 45 » الأشعار والخطب والأقاويل المركّبة ، فيتحرّى أن يفردها « 46 » بعد التركيب ، أو أراد التقاطها بالسماع من جماعتهم ومن / المشهورين باستعمال الأفصح من ألفاظهم وفي مخاطباته كلّها وممّن قد عنى بحفظ خطبهم وأشعارهم وأخبارهم أو « 47 » ممّن سمع منهم « 48 » ، فيسمعها من واحد واحد منهم في زمان طويل ، ويكتب ما يسمعه منهم ويحفظه . ( 133 ) وقد يجب لذلك أن يعلم من الذين ينبغي أن يؤخذ عنهم لسان تلك الأمّة . فنقول إنّه ينبغي أن يؤخذ عن الذين تمكّنت عادتهم « 49 » لهم على طول الزمان في ألسنتهم وأنفسهم تمكّنا يحصّنون به عن تخيّل حروف سوى حروفهم والنطق بها ، وعن تحصيل ألفاظ سوى المركّبة عن حروفهم وعن النطق بها ممّن لم يسمع غير لسانهم ولغتهم أو ممّن سمعها وجفا ذهنه عن « 50 » تخيّلها ولسانه عن النطق بها . وأمّا من « 51 » كان لسانه مطاوعا على النطق بأيّ حرف شاء ممّا « 52 » هو خارج عن حروفهم وبأيّ لفظ شاء من الألفاظ المركّبة عن حروف غير حروفهم وبأيّ قول شاء « 53 » من الأقاويل المركّبة من ألفاظ سوى ألفاظهم فإنّه لا يؤمن أن يجري على لسانه ما هو خارج عن عاداتهم الممكّنة الأولى فيعوّد ما قد جرى على لسانه فتصير عبارته خارجة عن عبارة الأمّة ويكون خطأ ولحنا وغير فصيح . فإن كان « 54 » مع ذلك قد خالط غيرهم من الأمم وسمع ألسنتهم أو نطق بها كا ( ن ) الخطأ منه أقرب وأحرى ، ولم يؤمن بما يوجد جاريا في عادته أنّه لغير « 55 » تلك الأمّة التي « 56 » هو منهم . وكذلك الذين كانوا يحصّنون عن النطق وعن تحصيل
هامش
( 44 ) + « وتحدث كما ذكرنا سابقا » ف .
( 45 ) + على م .
( 46 ) يفردها ( ه ، أو « يقروها » ه ) م .
( 47 ) لمن نسح ( ه ) فيهم م .
( 48 ) لمن نسح ( ه ) فيهم م .
( 49 ) أسفارهم م .
( 50 ) من م .
( 51 ) ما م .
( 52 ) ممن م .
( 53 ) شاه م .
( 54 ) مكان م .
( 55 ) لعه م .
( 56 ) إلى م .