كيف اتّفق لا لأجل شيء وإمّا لأجل شيء ما . وكلّ ذلك ممكن شائع ، لكنّ « 77 » الأجود أن تسمّى القوانين بأسماء أقرب المعاني « 78 » شبها بالقوانين ، بأن ينظر أيّ معنى من المعاني الأول يوجد أقرب شبها بقانون من قوانين الألفاظ فيسمّى ذلك الكلّيّ وذلك القانون باسم ذلك المعنى ، حتّى يؤتى من هذا المثال « 79 » على تسمية جميع تلك الكلّيّات والقوانين « 80 » بأسماء أشباهها « 81 » من المعاني الأول التي كانت لها عندهم أسماء .
( 137 ) فيصيّرون عند ذلك لسانهم ولغتهم « 82 » بصورة صناعة « 83 » يمكن أن تتعلّم وتعلّم بقول ، وحتّى يمكن أن تعطى علل كلّ ( ما ) يقولون « 84 » . كذلك خطوطهم التي بها « 85 » كانوا يكتبون ألفاظهم ، إذا كانت فيها كلّيّات ( و ) قوانين أخذت كلّها فالتمس حتّى تصير ينطق عنها ويمكن أن تعلّم وتتعلّم بقول .
فتصير الألفاظ التي يعبّر بها حينئذ عن تلك القوانين الألفاظ التي في الوضع الثاني ، والألفاظ الأول هي الألفاظ التي في الوضع الأوّل ، فالألفاظ التي في الوضع الثاني منقولة عن المعاني التي كانت تدلّ « 86 » عليها .
( 138 ) فتحصل عندهم خمس « 87 » صنائع : صناعة الخطابة ، وصناعة الشعر ، والقوّة على حفظ أخبارهم وأشعارهم وروايتها ، وصناعة علم لسانهم ، وصناعة الكتابة « 88 » . فالخطابة جودة إقناع الجمهور في الأشياء التي يزاولها الجمهور وبمقدار المعارف التي لهم وبمقدّمات هي في بادئ الرأي مؤثرة « 89 » عند الجمهور وبالألفاظ التي هي في الوضع الأوّل على الحال التي اعتاد الجمهور استعمالها . والصناعة الشعريّة تخيّل بالقول في هذه الأشياء بأعيانها . وصناعة علم اللسان إنّما تشتمل على الألفاظ التي هي في الوضع الأوّل دالّة « 90 » على تلك المعاني بأعيانها .
هامش
( 77 ) مكن م .
( 78 ) المكالى م .
( 79 ) المثالي م .
( 80 ) باسماها شباهها م .
( 81 ) باسماها شباهها م .
( 82 ) قصورة بصناعة م .
( 83 ) قصورة بصناعة م .
( 84 ) مفلقون م .
( 85 ) لها م .
( 86 ) تبدل ( « ب » ه ) م .
( 87 ) ممس م .
( 88 ) الكفابه م .
( 89 ) معه ثرة م .
( 90 ) الدالة م .