تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في الألفاظ « 33 » المركّبة أشياء ترتبط ( بها ) الألفاظ بعضها إلى بعض متى كانت الألفاظ دالّة على معان مركّبة ترتبط بعضها ببعض . ويتحرّى أن يجعل ترتيب الألفاظ مساويا لترتيب المعاني في النفس . ( 127 ) فإذا استقرّت الألفاظ على المعاني التي جعلت علامات لها فصار واحد واحد « 34 » لواحد واحد وكثير لواحد أو واحد « 35 » لكثير ، وصارت راتبة على التي جعلت دالّة على ذواتها ، صار الناس بعد ذلك إلى النسخ والتجوّز في العبارة بالألفاظ ، فعبّر بالمعنى بغير اسمه الذي جعل له أوّلا وجعل الاسم الذي كان لمعنى ما راتبا له دالّا على ذاته عبارة عن شيء آخر متى كان له به تعلّق ولو ( كان ) يسيرا إمّا لشبه بعيد وإمّا لغير ذلك ، من غير أن يجعل ذلك راتبا للثاني د ( ا ) لّا على ذاته . فيحدث حينئذ الاستعارات والمجازات والتحرّد بلفظ معنى ما عن التصريح بلفظ المعنى الذي يتلوه متى كان الثاني يفهم ( من ) الأوّل ، وبألفاظ معان كثيرة يصرّح بألفاظها عن التصريح بألفاظ معان أخر إذا كان سبيلها أن تقرن بالمعاني الأول متى كانت تفهم الأخيرة مع فهم الأولى ، والتوسّع في العبارة بتكثير الألفاظ ( و ) تبديل بعضها ببعض وترتيبها وتحسينها . فيبتدئ حين ذلك في أن تحدث الخطبيّة أوّلا ( ث ) - الشعريّة قليلا قليلا . ( 128 ) « 36 » فينشأ من نشأ « 37 » فيهم على اعتيادهم « 38 » النطق بحروفهم وألفاظهم الكائنة عنها وأقاويلهم المؤلّفة عن ألفاظهم من حيث لا يتعدّون اعتيادهم « 39 » ومن غير أن ينطق عن شيء ( إلّا ) ممّا تعوّد / وا ( ا ) ستعمالها . ويمكّن ذلك اعتيادهم « 40 » لها « 41 » في أنفسهم وعلى ألسنتهم حتّى لا يعرفوا غيرها ، حتّى تحفوا ألسنتهم عن كلّ لفظ سواها وعن كلّ تشكيل « 42 » لتلك الألفاظ غير التشكيل « 43 » الذي تمكّن فيهم وعن كلّ ترتيب للأ ( قا ) ويل سوى ما اعتادوه « 44 » . وهذه التي تمكّنت على
هامش
( 33 ) م ( مكرّة ) .
( 34 ) م ( مكرّة ) .
( 35 ) + ا م .
( 36 ) فينثيه ( « ين » ه ) لا شئ م .
( 37 ) فينثيه ( « ين » ه ) لا شئ م .
( 38 ) اعتبارهم م .
( 39 ) اعتبار م
( 40 ) اعتبار م
( 41 ) لهم م .
( 42 ) تسكيك م .
( 43 ) التشكيك م .
( 44 ) اعتباروه م .