تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ذلك هو السبب الأوّل في اختلاف ألسنة الأمم . فإنّ تلك التصويتات الأول هي الحروف المعجمة . ( 119 ) ولأنّ هذه الحروف إذا جعلوها علامات ( أ ) ولا كانت محدودة العدد ، لم تف بالدلالة على جميع ما يتّفق أن يكون في ضمائرهم . فيضطرّون إلى تركيب بعضها إلى بعض بمو ( ا ) لاة حرف حرف ، فتحصل في ألفاظ من « 19 » حرفين ( أو حروف ) ، فيستعملونها علامات أيضا لأشياء أخر . فتكون الحروف والألفاظ الأول علامات لمحسوسات يمكن أن يشار إليها ولمعقولات « 20 » تستند إلى محسوسات يمكن أن يشار إليها ، فإنّ كلّ معقول كلّيّ له أشخاص غير أشخاص المعقول الآخر . فتحدث تصويتات كثيرة مختلفة ، بعضها علامات لمحسوسات « 21 » - وهي ألقاب - وبعضها دالّة على معقولات كلّيّة لها أشخاص محسوسة . وإنّما يفهم « 22 » من تصويت تصويت أنّه دالّ على معقول ( معقول ) متى كان تردّد تصويت واحد بعينه « 23 » على شخص مشار إليه وعلى كلّ ما يشابهه ( في ) ذلك « 24 » المعقول . ثمّ يستعمل أيضا تصويت آخر على شخص تحت معقول ما ( آخر ) وعلى كلّ ( ما ) يشابهه في ذلك المعقول .

( الفصل الحادي والعشرون : أصل لغة الأمّة واكتمالها )

( 120 ) فهكذا تحدث أوّلا حروف تلك الأمّة وألفاظها الكائنة عن تلك ( ال ) حروف . ويكون ذلك أوّلا ( م ) مّن اتّفق منهم . فيتّفق أن يستعمل الواحد منهم تصويتا أو لفظة في الدلالة على شيء ما عند ( ما يخاطب غيره ) فيحفظ السامع ذلك ، فيستعمل السامع ذلك بعينه عندما يخاطب المنشئ الأوّل لتلك اللفظ ( ة ) ، ويكون السامع الأوّل قد احتذى بذلك فيقع به ، فيكونان قد اصطلحا وتواط ( ئ ) ا على تلك اللفظة ، فيخاطبان بها غيرهما إلى أن تشيع عند جماعة .
هامش
( 19 ) + حرف م .
( 20 ) والمعقولات م .
( 21 ) المحسوسات م .
( 22 ) بعضهم م .
( 23 ) بغلبه ( « ب » ه ) م .
( 24 ) بذلك م .