تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فقد كان بالفعل قبل وجوده . فبعضهم قال إنّه كان متفرّق ( ا ) فاجتمع ، وبعضهم قال كان مجتمعا مختلطا فافترق وتميّز بعضه عن بعض ، وبعضهم قال إنّه كان عن لا موجود أصلا من كلّ الجهات . ثمّ أخذوا يحتالون في ما معنى أن يكون عن غير « 1 » موجود أصلا ولا ماهيّة له أصلا . ( 99 ) و « الموجود بذاته » هو على عدد أقسام ما يقال « بذاته » . فمن ذلك ما ماهيّته مستغنية عن ( باقي المقولات ولا تحتاج إلى ) أن تتقوّم أو تحصل أو تعقل إليها ، وتلك هي المشار إليه الذي لا في موضوع ثمّ ما يعرّف ما هو هذا المشار إليه ، والمقابل ( ل ) هذا هو الموجود في موضوع . ومنه ما ماهيّته مستغنية « 79 » عن أن تحتاج إلى أن تتقوّم ( إلى ) نسبة « 80 » بينه وبين غيره بوجه ما من الوجوه ، وهو الذي لا سبب أصلا لماهيّته في أن تحصل ، والمقابل لهذا هو الموجود الذي له سبب ما . وأمّا الموجود بذاته المقابل لما هو موجود بالعرض ، فإنّه ليس يكون في ما يوصف بالموجود / على الإطلاق وبالوجه الأعمّ . فإنّه ليس شيء ماهيّته بالعرض ، بل إنّما يقال ذلك عند « 81 » مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض وعندما يضاف بعضها إلى بعض - أيّ إضافة كانت وأيّ نسبة كانت - مثل أن يكون أحدهما أو كلّ واحد منهما بالآخر أو عنه أو إليه أو منه أو معه أو عنده أو منسوبا إليه نسبة أخرى - أيّ نسبة كانت . فإنّه إذا كانت ماهيّة أحده ( م ) ا أو كلّ واحد منهما هي أن تكون له تلك النسبة إلى الآخر ، قيل في كلّ واحد منهما « إنّه منسوب إلى الآخر بذاته » . مثل إن كانت « 82 » ماهيّة شيء ما أن يوصف بمحمول ما فيه قيل في ذلك المحمول « إنّه محمول بذاته على ذلك الشئ » وقيل في ذلك الشيء « إنّه بذاته يوصف ( بذلك ) المحمول » . وكذلك إن كانت ماهيّة أمر أن يكون محمولا « 83 » على موضوع قيل فيه « إنّه محمول بذاته على ذلك الموضوع » « 84 » ( وقيل في ) ذلك الموضوع « ( إنّه ) بذاته يحمل عليه
هامش
( 1 ) + ه م
( 79 ) مكتفيه م .
( 80 ) بشيء م .
( 81 ) عنه ( ه ) م .
( 82 ) يكون م .
( 83 ) محمول م .
( 84 ) + بذاته ( « ت » ه ) على م .