تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عليه الموجود ( ب ) أن سمّوا ما هو منه بعد بالقوّة باسم ما هو منه بالفعل ، فسمّوه الموجود « 1 » في الوقتين جميعا ، وفصلوا بينهما بما زادوه من شريطة القوّة والفعل ، فقالوا « موجود بالقوّة » و « موجود بالفعل » . ( و ) قد يقال « إنّه موجود لا بالقوّة » وقد يقال « إنّه غير موجود بالقوّة » ، فإليك أن تنطق عنه بأيّ العبارتين شئت . وكذلك فيما هو موجود بالقوّة ، إن شئت قلت فيه « إنّه موجود لا بالفعل » وإن شئت قلت « إنّه غير موجود « 2 » بالفعل » . ( 95 ) و « غير الموجود » ( و ) « ما ليس بموجود » تقال ( على ) نقيض ما هو موجود ، وهو ما ليست ماهيّته خارج النفس . وذلك يستعمل على ما لا ماهيّة له ولا بوجه من الوجوه أصلا لا خارج النفس ولا في النفس ؛ وعلى ما له ماهيّة متصوّرة في النفس لكنّها ليست خارج النفس ، وهو الكاذب ، فإنّ الكاذب « 65 » قد يقال « إنّه غير موجود » . وذلك أنّ ما له ماهيّة خارج النفس سلبه « 66 » قولنا « ليست له ماهيّة خارج النفس » ، وهذا مشتمل على ما له ماهيّة في النفس فقط من غير أن يكون خارج النفس وما ليست له ماهيّة خارج النفس ولا في النفس . و « غير الموجود » انّما يدلّ على هذ ( ا ) السلب ، كما أنّ قولنا « ليس يوجد عادلا » [ ولا ] يصدق على ما يمكن فيه وعلى ما لا يمكن فيه العدل . وما ليس بصادق فهو أعمّ من الكاذب . وذلك أنّ الذي لا ماهيّة له أصلا ليس بصادق ولا كاذب - لأنّه لا اسم له ولا قول يدلّ عليه أصلا - ولا بجنس ولا بفصل ولا يتصوّر ولا يتخيّل ولا تكون عنه مسألة أصلا . وأمّا ما كان ليس بصادق وهو كاذب فإنّه يعقل أو يتصوّر أو يتخيّل وله ماهيّة . فإنّ « 67 » للكاذب ماهيّة « 68 » ما وله اسم وقد يسأل عنه « ما هو » . مثل الخلاء ، فإنّه قد يسأل عنه « ما هو » فيقال « هو مكان لا جسم فيه أصلا » و « يمكن أن يكون فيه جسم » أو غير ذينك ممّا يجاب به عن الخلاء وعن ما أشبهه . فإنّ هذا وما أشبهه هو كاذب وهو غير موجود . وإنّما تكون هذه مركّبة / من أشياء
هامش
( 1 ) ه م
( 2 ) ه م
( 65 ) للكاذب ( ه ) م .
( 66 ) سيله م .
( 67 ) الكاذب قضية ( ه ) م .
( 68 ) الكاذب قضية ( ه ) م .