( 8 ) أجوبة مسائل السّيد ركن الدّين الأسترآبادي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين قال مولانا السيّد ركن الدّين الأستراباديّ ، رحمه اللّه ، كتبت إلى حضرة المولى الأعظم ، سلطان المحققين ، نصير الملّة والدّين الطوسيّ ، قدّس سرّه ، عدّة مسائل ، لأمرين . أحدهما للحلّ والكشف عمّا هو الحقّ ، والثاني ليكون خطّه الشّريف تذكرة عند العبد المخلص .
الاوّل « الاحتياج إلى المنطق »
قال المنطقيّون في سبب احتياج النّاس إلى تعلّم المنطق : إنّ العلوم تنقسم إلى فطرىّ وفكرىّ ، والفكريّ يكتسب من الفطريّ بالفكر ، وفي الفكر يقع الغلط ، لمناقضة شخص ما شخصا آخر ومناقضته بنفسه في وقتين مختلفتين . فإذن لا بدّ من قانون يعصم الإنسان مراعاته من أن يضلّ في فكره ، وهو المنطق .
وعورضت هذه الحجّة بأن قيل : هذا القانون إمّا من الفطريّات أو من الفكريّات ، فإن كان من الأوّل فليستغن عن تعلّمه ، وإن كان من القسم الثّاني فليحتج إلى قانون آخر ، وحينئذ يلزم إمّا الدّور أو التّسلسل ، وكلّ واحد منهما محال .