تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بالانتفاء . فإذن لا يمكن أن يوضع سالبة يكون موضوعها أعمّ من موجبة موضوعها أخصّ من ذلك الموضوع بعد اتّحادها في العبارة . وهذا العموم ليس بالمعنى الّذي ذكرنا أوّلا ، حيث قلنا : « موضوع السّالبة أعمّ من موضوع الموجبة » ، فإنّ ذلك العموم معناه : أنّ كلّ واحد من الثّلاثة يمكن أن يكون موضوعا للسّالبة ، وهذا العموم معناه : أنّ موضوع السّالبة يكون أكثر تناولا من موضوع الموجبة . وقد قيل في الفرق بين عموم كلّ واحد وبين عموم الكلّ ما فيه كفاية . وإذا حقّقت هذا المعنى لم يبق لك شكّ فيما سألته . وأمّا قوله : « لو كان موضوع السّالبة أعمّ من موضوع الموجبة لم يلزم التّناقض ، لتغاير أفرادهما » ، فجوابه ما نبّه عليه ، من أنّ العموم في الموضعين بمعنيين . والمعنى الّذي ينافي التّناقض ليس بمراد هاهنا . قوله : « وإذا لم يكن موضوع السالبة أعمّ من موضوع الموجبة لم يكن فرق بين الموجبة المعدولة والسّالبة المحصّلة » . أقول : الفرق هو الّذي تقرّر ، من أن موضوع السّالبة يمكن أن يؤخذ من حيث إنّه منتف ، وموضوع المعدولة لا يمكن أن يكون كذلك . وذلك في سائر اللغات أوضح ، فإنّ من الجائز في لغة العجم أن يقال : « آن زيد كه نيست بينا نيست » ، وليس من الجائز أن يقال : « آن زيد كه نيست نابينا است » . وأما قوله : ما المراد من المنفىّ » ؟ قلنا : الّذي يقابل الثّبوت المتناول للخارجىّ ، والعقليّ والفرضىّ .

الثّالث ( كمال المشترك )

إنّكم قلتم : إذا سئل عمّا يختلف حقائقها ، كالإنسان والفرس معا ، فليجب بكمال ما اشترك فيه وحده ، وهو الحيوان . ولقائل أن يقول : ما المراد من قولكم : « عمّا يختلف حقائقها » ، فإن كان المراد هو الحقيقة المشتركة فحينئذ لا يكون المسؤول عنه كثيرا مختلف الحقائق ، وهو خلاف
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 50 | خواجه نصير الدين الطوسي