( 15 ) رسالة عز الدّين الحسن المراغىّ إلى نصير الدّين الطوسىّ
نسخة كتاب كتبه الفاضل عزّ الدّين الحسن المراغي ، الملقّب بسعفص إلى خدمة مولانا علّامة العالم ، نصير الحقّ والدّين ، محمّد بن الحسن الطوسىّ ، نثرا ونظما :
البحر وإن لم نره * فقد سمعنا خبره
وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
ومن عجب أنّى أسائل عنهم * وأسأل عن أخبارهم وهم معي
ويشتاقهم عيني وهم في سوادها * ويطلبهم قلبي وهم بين أضلعى
سلام عليك ، أيّها العالم الكبير والعالم الخبير ، السّميدع النّحرير ، يا من هو الباصر البصير ، نعم المولى ونعم النّصير
نسيم الرّيح إن حملت بشوقى * وبلّغت التّحايا والسّلاما
إلى من حاز أصناف المعالي * وكثّر في منازلنا هياما
صحيح العلم ، مسقام الأعادى * لقد نال المقامات العظاما
به أحيا الإله صنوف علم * وقد صارت مشتّتة دهاما
لقد عظمت مراغة واستطالت * على البلدان مذ جاءت إماما
سلام من أحرقه الشّوق ومدّه الفخر والطّوق ، كثر منه التّحبّط وكبر منه العوق ، إن نظر إلى وجه الرّحيل هزّ طربا وإن نظر إلى وجه الإقامة . . . ثبورا وحرما . فهو كألف الوصل في الدّرج مطروح ، وبلسان الإقامة مدلوح ، يدّعى كسب الأشقى ولا يعرف معناه ، وظفر النّظام ولا يهدى إلى مغزاه . قد احتوشه أحوال إلى هاشم فهو كمؤمن آل فرعون ،