عزمه على الرّجوع إلى بلاده في هذه الأيّام ، وليس بآيس من لطائف قدر - اللّه تعالى - أن يوفّقه في إنجاح تلك المهمّات ، إنّه وليّ الخيرات وقاضي الحاجات .
( 1 ) أمّا الكتاب الّذي التمسه في العلوم الحقيقيّة فقد كان في عزم الدّاعى الاشتغال بذلك ، وإذ وكد العزم إشارته ، - أدام اللّه أيّامه - صار ذلك العزم حتما وسيشتغل به إن شاء اللّه .
( 2 ) وأمّا « شرح الإشارات » فقد اتّفق عند قراءة بعض الأصدقاء اصلاحات يسيرة في بعض المواضع منه ، وسننسخ منه نسخة ونصححه ونواصله إلى الخدمة ، إن أراد اللّه .
( 3 ) أمّا قصّة « سلامان وأبسال » فليست النّسخة الّتي بعثها إلّا مزوّرة ممّن كان غير مبرّز في الحكمة ، بل كان آخذا بما يدّعيه الجهّال المنسوبون إلى أهلها الّذين يعتقدون السّحر والتّسخير ، والقول بتأثير الرّوحانيّات وما يجرى مجراها ؛ وعلّقها بحديث الهرمس ، وإخراج أفلاطون وأرسطوطاليس ، ونقل حنين وما يضاحيها ، لتكون مقبولة في العقول ، ولم يزدها بذلك إلّا الرّكاكة والبعد عن الطّبع ؛ وقد وقعت إليه قبل هذا التّاريخ بقريب من بضع عشرة سنة ، ولم يلحقها بالكتاب لهذه الأسباب .
وفي هذه الأيّام وقع إليه على طريق آخر القصّة ، لا شكّ في أنّها من كلام الشّيخ .
وأثبت معانيهما بغير ألفاظهما وتأويلهما ليلحق بشرح الكتاب . وبعث منه نسخة في درج هذه الأسطر ليطالعها ، وإن أمكن أن ينبّه الدّاعى على ما سنح له فيها قبل أن يلحقها بالكتاب ، كان ذلك مضافا إلى سائر ألطافه .
( 4 ) وأمّا الجواب عمّا ذكره الفاضل السّعيد ، كمال الملّة والدّين ابن سعادة - قدّس اللّه روحه - على العلّامة فخر الدّين الرازىّ في « امتناع كون الحدوث علّة لاحتياج المحدث إلى المحدث » . فما سنح له فيه ، بعثه في طيّ الدّعاء أيضا .
( 5 ) وكتاب كمال الدّين لم يردّه ، لينظر فيه ، وإن سنح له غير ما أورده شئ عليه ، يعلم الآراء العالية بذلك .
( 6 ) والدّاعى في جميع الأحوال مترقّب لإشاراته ، متشمّر لأوامره . واللّه - تعالى - يديم أيّامه ، ويتمّم مطالبه ، ويوفّق له في جميع ما يتوخّاه ، ويحصّل مآربه بلطفه وكرمه . والحمد للّه ربّ العالمين وصلاته على نبيّه محمّد وآله الطاهرين . وهو حسبنا ونعم الوكيل .
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 268
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٢٦٨