تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

( 13 ) مسائل نصير الدّين الطوسىّ عن شمس الدّين الخسروشاهىّ

لمّا كانت الكتابة وسيلة إلى تواسل من دانت أفئدتهم وتفاصلت ألسنتهم ، والسّؤال ذريعة إلى استفادة الخير لمن كان حرصه عليه شديدا ممّن كان باعه إليه مديدا ؛ رأى الخادم الدّاعى « محمّد الطوسىّ » التّوسّل بهما إلى جناب العالم الفاضل ، المحقّق المدقّق ، « شمس الملّة والدّين » ، برهان الإسلام والمسلمين ، سيّد الملوك والسّلاطين ، قدوة العلماء المتأخّرين ، سلطان الحكماء المحقّقين - أدام اللّه ميامن أيّامه ، وسهّل سبيل مرامه ، وأغدق عليه صوب إنعامه ، ووفّق في افتتاح كلّ أمره واختتامه ، سيّما لإدراك مبتغاه ووصله إلى ما يتمنّاه - فهذا مبلغ التّحيّة والخدمة والدّعاء بدوام العزّ ومزيد النّعمة . ثمّ جعل مفتاح المباسطة مسائل علميّة ومصباح المقارنة مباحث حكميّة للشّيخ ، حرس اللّه علوّه ، وقرن بالسّعادة عشيّة وغدوّه ، بإفاضة ما لديه فيها ، وينعم بإفادة ما يقرّ رأيه عليه منها ؛ فإنّ من حقّ العلم أن لا يحرم طلّابه ، ومن كرامة الفضل أن يتفضّل به أربابه ، ورأيه الشّريف أعلى ، وبالإفاضة فيما يحاوله أولى .

والأسئلة هذه

الأوّل : لمّا امتنع وجود حركة من غير أن يكون على حدّ معيّن من السّرعة والبطء ، وجب أن يكون للسّرعة والبطء مدخل في وجود الحركات الشّخصيّة ، من حيث هي شخصيّة ، والسرعة والبطء غير متحصّلى الماهيّة إلّا بالزّمان . فإذن للزّمان مدخل في علّيّة الحركات الشّخصيّة . فكيف يمكن أن يجعل حركة معينة علّة لوجود الزّمان .