ملائم . ولا يحضره غير ملائم . وأنّ فوات اللّذات الحقيقيّة ، بل الأحوال البدنيّة الملائمة مع قطع الطّمع عن عودها أشدّ ألم ، وقد عبّر عنه ب « نار اللّه الموقدة الّتي تطلّع على الأفئدة » .
( جواب المسألة الثّامنة )
قوله : « مسألة ، ما حقيقة الفيض الصّادر - إلى آخره - » .
أقول : إنّ الفيض موجود يصدر عن الحقّ . وإذا كان محتاجا إلى قابل ، وكان القابل موجودا ، يقبله من غير حركة من الحقّ إلى القابل ، ولا خروج شئ منه إليه ، ولا تلقّ من القابل إيّاه ، ولا حركة نحوه . ولا كيفيّة لذلك الصّدور ولذلك القبول ، بل تعرض لهما في العقول إضافتان ، إحداهما بالقياس إلى الصّادر ، والأخرى بالقياس إلى القابل . ونحن نجد من أنفسنا أنّا نحرّك عضوا نريد حركته ، لا بتوجّه نحو الحركة ، ولا بميل من الحركة إلى ذلك العضو ، بل بايجاد حركة من النّفس في ذلك العضو القابل له ، وذلك المعنى مشعور به عند نفوسنا . فكذا الإيجاد . وأمّا الإمداد ، وهو إتمام ما أراد الموجد إيجاده ، فيقاس عليه . ولا يحتاج إثبات ذلك إلى برهان .
( جواب المسألة التّاسعة )
وأمّا مسألة ، تسلسل العلل والمعلولات موجودة غير منتهية إلى غاية . [ إلى آخره ] فنقول : البرهان قائم على امتناع ذلك ، وهو أنّ كلّ سلسلة من علل ومعلولات مترتّبة ، فهي إنّما تكون بحيث إذا فرض عدم واحد من آحاد السّلسلة ، وجب انعدام ما بعده من السّلسلة . فإذن ، كلّ سلسلة موجودة ، يجب أن يكون فيها علّة ( 47 ب ) هي أولى العلل ، لولاها ، لما كانت تلك المراتب الّتي هي معلولاتها ومعلولات معلولاتها إلى آخر المراتب موجودة . فإذا فرضنا سلسلة غير منتهية إلى علّة لا تكون لها علّة ، لم تكن في تلك السّلسلة علّة هي أولى العلل ، فلا تكون السّلسلة موجودة ، وقد فرضت موجودة . هذا خلف . وهذا برهان لطيف يختصّ بهذا الموضع .
( جواب المسألة العاشرة )
قوله : « مسألة : النّسب التي بين الموجودات غير متناهية عندنا » ، إلى آخرها .