فان قال قائل : ليس الشر شيئا نادرا أو « 1 » اقليا ، بل هو اكثرى ، فليس هو « 2 » كذلك بل الشر كثير وليس باكثرى . وفرق بين الاكثرى والكثير « 3 » ، فان هاهنا أمورا كثيرة هي كثيرة ، وليست أكثرية ، كالأمراض . فإنها كثيرة ، وليست أكثرية . فإذا « 4 » تأملت هذا الصنف الذي نحن في ذكره من الشر ، وجدته أقل من الخير الذي يقابله ، ويوجد في مادته ، فضلا عنه بالقياس إلى الخيرات الأخرى الأبدية . نعم الشرور التي هي نقصانات الكمالات الثانية فهي أكثرية ، لكنها ليست من الشرور التي كلا منا فيها . وهذه الشرور مثل الجهل بالهندسة ، ومثل فوت الجمال الرائع ، وغير ذلك مما لا يضر في الكمالات الأولى ، ولا في الكمالات « 5 » التي تليها فيما « 6 » يظهر منفعها . وهذه الشرور ليست بفعل فاعل ، بل لان لا يفعل « 7 » الفاعل ، لأجل ان القابل ليس مستعدا ، أوليس « 8 » يتحرك إلى القبول وهذه الشرور هي اعدام خيرات ، من باب الفضل والزيادة في المادة « 9 » .
فصل في معاد الأنفس الانسانية
« 10 » وبالحرى ان نحقق هاهنا أحوال الأنفس الانسانية ، إذا فارقت أبدانها ، وانها إلى أي حالة ستصير « 11 » .
هامش
( 1 ) - ط : و
( 2 ) - تنها در ها ب : هو
( 3 ) - چ هج : الكثير والاكثرى
( 4 ) - ب ها د : وإذا
( 5 ) - ب د ط : بالكمالات
( 6 ) - ها د ب : مما
( 7 ) - ب : لان الفعل ، ها : بان لا يفعل
( 8 ) - ب : فليس
( 9 ) - « في المادة » تنها در چ است ، در نسخهها ودر شفاء ( 422 چاپ مصر ) هم نيامده است .
( 10 ) - عنوان از چ است ، در هامش ها آمده است : فصل في المعاد
( 11 ) - چ : تصير