تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
وتقصر عنها الكمالات في أمور ، لكنها يتم لها ما لا نسبة له كثرة إلى ما يقصر عنها . فإذا كان كذلك ، فليس من الحكمة الإلهية ان تترك الخيرات الفائقة « 1 » الدائمة والأكثرية ، لأجل شرور في أمور شخصية غير دائمة . بل نقول : ان الأمور في الوهم ، أما أمور إذا توهمت موجودة وجودها يمتنع « 2 » أن يكون إلا شرا على الاطلاق . وأما أمور وجودها أن يكون خيرا ، ويمتنع ان يكون شرورا وناقصة . واما أمور « 3 » تغلب فيها الخيرية ، إذا وجدت وجودها ، ولا يمكن غير ذلك لطباعها « 4 » . وأما أمور تغلب فيها الشرية . وأما أمور متساوية الحالين . فاما ما لا شرفيه « 5 » ، فقد وجد في الطباع . وأما ما كله شر أو الغالب فيه أو المساوى أيضا « 6 » ، فلم يوجد . وأما الذي الغالب في وجوده الخير ، فالأحرى به أن يوجد ، إذا كان الأغلب فيه أنه خير . فان قيل : فلم لم تمنع الشرية عنه أصلا ، حتى كان يكون كله خيرا ؟ فيقال : فحينئذ « 7 » لم تكن هي هي ، إذ قلنا : ان وجودها الوجود الذي يستحيل ان يكون بحيث لا يعرض عنها شر . فإذا صيرت
هامش
( 1 ) - ط : الفائضة ، ها : القائمة ، چ . هج : الثابتة ، ب د الفائقة
( 2 ) - ب ط : الممتنع
( 3 ) - ب أمورا
( 4 ) - چ ط هج : بطباعها
( 5 ) - ط : به فيه
( 6 ) - در ط « أيضا » نيست .
( 7 ) - ط ب : حينئذ