تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
مثاله ان لذة الشهوة وخيرها ان يتأدى إليها كيفية محسوسة ملائمة من الخمسة ، ولذة الغضب الظفر ، ولذة الوهم الرجاء ، ولذة الحفظ تذكر الأمور الموافقة الماضية . وأذى كل واحد منها ما يضاده . وتشترك كلها نوعا من الشركة ، في ان الشعور بموافقها وملائمها هو الخير . واللذة الخاصة « 1 » بها وموافق كل « 2 » واحد منها بالذات والحقيقة ، هو حصول الكمال الذي هو بالقياس اليه كمال بالفعل . فهذا أصل . وأيضا ، فان هذه القوى ، وان اشتركت في هذه المعاني ، فان مراتبها في الحقيقة مختلفة . فالذي كماله أفضل وأتم « 3 » والذي كماله أكثر ، والذي كماله أدوم ، والذي كماله أوصل اليه وأحصل له ، والذي هو في نفسه أكمل فعلا وأفضل ، والذي هو في نفسه أشد إدراكا ؛ فاللذة أبلغ له ، وأو في لا محالة . وهذا أصل . وأيضا فإنه قد يكون الخروج إلى الفعل في كمال ما ، بحيث يعلم أنه كائن ولذيذ ، ولا يتصور كيفيته ، ولا يشعر باللذاذة « 4 » ، ما لم يحصل وما لم يشعر به ، لم يشتق « 5 » اليه ، ولم ينزع نحوه « 6 » . مثل العنين ، فإنه متحقق أن للجماع لذة ، ولكنه لا يشتهيه ولا يحن نحوه ، الاشتهاء والحنين اللذين يكونان مخصوصين به « 7 » ،
هامش
( 1 ) - ط : والخاصة
( 2 ) - چ : والموافق لكل
( 3 ) - چ هج : أتم وأفضل
( 4 ) - د : بالذاذه ، ط باللذة ، روى آن : بالتذاده
( 5 ) - هج : يسبق ،
( 6 ) - ط : نفسه ، روى آن نحوه
( 7 ) - در د « الاشتهاء . . به » نيست