بحيث لا يعرض عنها شر ؛ فلا يكون وجودها الوجود الذي لها ، بل يكون وجود أشياء أخرى وجدت وهي غيرها ، وهي حاصلة ، أعنى ما خلق بحيث لا يلزمه شر .
ومثال هذا ، ان النار إذا كان وجودها أن تكون محرقة ، وكان وجود المحرق ، هو انه إذا مس ثوب الفقيه أحرقه ، إذ « 1 » كان وجود ثوب الفقيه « 2 » أنه قابل للاحتراق ، وكان وجود كل واحد منهما ان تعرض له حركات شتى ، وكان وجود الحركات الشتى في الأشياء على هذه الصفة وجود ما يعرض « 3 » له الالتقاء ، وكان وجود الالتقاء بين « 4 » الفاعل والمنفعل بالطبع وجودا يلزمه الفعل والانفعال ، فإن لم تكن الثواني ، لم تكن الأوائل ؛ فالكل انما رتبت فيها القوى الفعالة والمنفعلة السماوية والأرضية الطبيعية والنفسانية بحيث يؤدى إلى النظام الكلى ، مع استحالة أن تكون هي على ما هي عليه ، ولا تؤدى إلى شرور .
فيلزم من أحوال العالم بعضها بالقياس إلى بعض ، ان تحدث في نفس « 5 » صورة اعتقاد ردى أو كفر أو شر آخر في نفس أو بدن ، بحيث لو لم يكن كذلك ، لم يكن النظام الكلى يثبت ، فلم يعبأ ، ولم يلتفت إلى اللوازم الفاسدة التي تعرض بالضرورة ، وقيل : خلقت هؤلاء للنار ولا أبالي ، وخلقت هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وقيل : كل ميسر لما خلق له .
هامش
( 1 ) - ها : ان ، ب إذا
( 2 ) - چ ها در هر دو جا : الفقير ، مانند الهى شفاء ( ص 633 چاپ سنگى و 421 چاپ مصر ) ، ب د هج ط در هر دو جا : الفقيه ، پيش از اين هم آمده است : انسان ناسك
( 3 ) - چ ها : وجودا يعرض
( 4 ) - چ هج : من
( 5 ) - د : نفس ما