فنقول : يجب ان تعلم : أن المعاد منه مقبول من الشرع ولا سبيل إلى اثباته الا من طريق الشريعة وتصديق خبر النبوة ، وهو الذي للبدن عند البعث . وخيرات البدن وشروره معلومة ، لا يحتاج إلى أن تعلم . وقد بسطت الشريعة الحقة التي أتانا بها نبينا « 1 » حال السعادة والشقاوة التي بحسب البدن .
ومنه ما هو مدرك بالعقل والقياس البرهاني ، وقد صدقته النبوة ، وهو السعادة والشقاوة الثابتتان « 2 » بالمقاييس ، اللتان للأنفس ، وان كانت الأوهام منا تقصر عن تصورهما « 3 » الان لما نوضح من العلل .
والحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة ، أعظم من رغبتهم في إصابة السعادة البدنية ، بل كأنهم لا يلتفتون إلى تلك ، وان أعطوها ، فلا « 4 » يستعظمونها في جنبة هذه السعادة ، التي هي مقاربة الحق الأول ، وعلى ما « 5 » نصفه عن قريب . فلنعرف حال هذه السعادة والشقاوة المضادة لها ، فان البدنية مفروغ منها في الشرع .
فنقول : يجب أن تعلم : ان لكل قوة نفسانية ، لذة « 6 » وخيرا يخصها ، وأذى وشرا يخصها .
هامش
( 1 ) - چ هج : نبينا محمد المصطفى ( چ : المصطفى محمد ) صلى الله ( چ : عليه ) وسلم ب : نبينا وسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله ( مانند ص 423 شفاء چاپ مصر وص 634 چاپ تهران ) ط : نبينا ، د : سيدنا ومولانا صلى الله عليه وسلم ، ها : نبينا محمد عليه السلام
( 2 ) - چ : الثابتان
( 3 ) - تنها در ب : تصورهما
( 4 ) - د ب ها : ولا
( 5 ) - چ : من
( 6 ) - ط : لها كمال