لم يكن بد من أن يكون الغرض النافع في وجود « 1 » هذين ، يستتبع « 2 » آفات تعرض من الاحراق والاحتراق « 3 » ، كمثل احراق النار عضو انسان ناسك .
لكن الامر الاكثرى هو حصول الخير المقصود في الطبيعة والامر الدائم أيضا .
أما الاكثرى ، فان أكثر أشخاص الأنواع في كنف السلامة من الاحتراق .
وأما الدائم ، فلان أنواعا كثيرة لا يستحفظ على الدوام « 4 » الا بوجود مثل النار على أن تكون محرقة . وفي الأقل ما يصدر عن النيران الا فات « 5 » التي تصدر عنها ، وكذلك في سائر الأسباب المشابهة لذلك .
فما كان يحسن أن تترك المنافع الأكثرية والدائمة لأغراض شرية أقلية ، فاريدت الخيرات « 6 » الكائنة عن هذه الأشياء إرادة أولية على الوجه الذي يصلح ان يقال : ان الله « 7 » يريد الأشياء ، وأريد « 8 » الشر أيضا على الوجه الذي بالعرض . إذ علم :
أنه يكون ضرورة ، فلم يعبأ به « فالخير مقضى بالذات ، والشر مقضى « 9 » بالعرض ، وكل بقدر . وكذلك ، فان المادة قد علم من أمرها انها تعجز عن أمور ،
هامش
( 1 ) - ط : الوجود
( 2 ) - ب : مستتبع
( 3 ) - ب : الاحتراق والاحراق
( 4 ) - ب د : الدوم ، ط : النوع
( 5 ) - چ : من الآفات
( 6 ) - ب : الخيار
( 7 ) - چ هج د : الله تعالى
( 8 ) - چ : يريد
( 9 ) - ب : يقتضى . . . مقتضى ، چ هج : مقتضى . . . مقتضى ، ها د : مقضى . . . مقضى