بل شهوة أخرى « 1 » ، كما يشتهى من « 2 » يجرب من حيث يحصل به ادراك ، وان كان مؤذيا ، و « 3 » في الجملة فإنه لا يتخيله .
وكذلك حال الأكمه عند الصور الجميلة والأصم عند الألحان المنتظمة .
ولهذا يجب أن لا يتوهم العاقل : أن كل لذة ، فهو كما للحمار في بطنه وفرجه ؛ وان المبادئ الأولى المقربة عند رب العالمين ، عادمة للذة والغبطة . وان رب العالمين « 4 » ، ليس له في سلطانه ، وخاصية « 5 » البهاء الذي له ، وقوته الغير متناهية ، أمر في غاية الفضيلة والشرف والطيب « 6 » ، نجله عن أن يسمى لذة ، ثم للحمار وللبهائم « 7 » حالة طبية ولذيذة .
كلا ! بل أي نسبة تكون لما للعالية « 8 » ، إلى هذه الخسيسة ! ولكنا نتخيل هذا ، ونشاهده ، ولم نعرف ذلك بالاستشعار « 9 » ، بل بالقياس . فحالنا عنده كحال الأصم الذي لم يسمع قط في عدمه تخيل « 10 » اللذة اللحنية ، وهو متيقن لطيبها .
وهذا أصل .
هامش
( 1 ) - در ب ط ها « الاشتهاء . . . أخرى » نيست
( 2 ) - ب ط ها : ما
( 3 ) - در ب « و » نيست
( 4 ) - ط چ هج : العالمين عز وجل
( 5 ) - ها ط : خاصة
( 6 ) - هامش ط : الذي ( پس از : والطيب )
( 7 ) - ب : للبهائم والحمار
( 8 ) - چ : للمبادى العالية
( 9 ) - ط هج : الا بالاستشعار
( 10 ) - چ : في عمره ولا تخيل