فإنك ان أردت أن تعرف ضعف ما قالوه ، فتأمل انهم يوجبون أن يكون الوجود أولا « 1 » لجسم ، وليس له في نفسه احدى الصور المقومة غير الصور الجسمية ، وانما تكتسب سائر الصور بالحركة والسكون ثانيا . وبينا نحن : استحالة هذا . وبينا : ان الجسم لا يستكمل له وجود لمجرد الصورة « 2 » الجسمية ، ما لم تقترن « 3 » بها صورة أخرى . وليست صورته المقيمة للهيولي الابعاد فقط ، فان الابعاد تتبع في وجودها صورا أخرى تسبق الابعاد « 4 » .
وان شئت ، فتأمل حال التخلخل من الحرارة والتكاثف من البرودة . بل الجسم لا يصير جسما ، حتى يصير بحيث يتبع غيره في الحركة ، الا وقد تمت طبيعته . لكن يجوز أن يكون إذا تمت طبيعته ، يستحفظ بأصلح المواضع لاستحفاظها . فان الحار يستحفظ حيث الحركة ، والبارد يستحفظ حيث السكون .
ثم لا يفكرون « 5 » : انه لم وجب لبعض تلك المادة ان هبط إلى المركز ، فعرض له البرد ، وبعضه ان جاوز « 6 » الفوق .
أما الان فان السبب في ذلك معلوم . أما في الكليات ، فالخفة والثقل . وأما في جزئي عنصر واحد ، فلانه قد صح ان أجزاء العناصر كائنة ، وانه إذا تكون « 7 » جزء منه « 8 » في موضع « 9 » ضرورة ؛ لزم ان يكون سطح منه إلى الفوق ، إذا تحرك إلى فوق ، كان
هامش
( 1 ) - ب : أولى
( 2 ) - هج چ : لمجرد الصورة ، ب ط د : بمجرد صورة
( 3 ) - چ ب : تقرن
( 4 ) - هج : الابعاد للهيولي ، چ : الابعاد إلى الهيولى
( 5 ) - د ب وگويا هم ط : ينكرون
( 6 ) - د ب چ : جاور
( 7 ) - هج د : يكون
( 8 ) - در ب « جزء منه » نيست .
( 9 ) - ط : مواضع