وقال قوم من المنتسبين إلى أهل العلم : ان الفلك لأنه مستدير « 1 » ، فيجب « 2 » أن يستدير على شئ ثابت في حشوه ، فيلزم محاكته له التسخين ، حتى يستحيل نارا ، وما يبعد عنه يبقى ساكنا ، فيصير إلى التبرد والتكثف ، حتى يصير أرضا ، وما يلي النار يكون حارا ، ولكنه أقل حرا من النار ، وما يلي الأرض يكون كثيفا ولكن أقل تكثفا من الأرض . وقلة الحر وقلة التكثف يوجبان الترطيب ، فان اليبوسة أما من الحر « 3 » ، واما من « 4 » البرد . لكن الرطب الذي يلي الأرض هو أبرد ، والذي يلي النار هو أحر . فهذا سبب كون « 5 » العناصر .
فهذا هو مما قد قالوا ، وليس « 6 » مما يمكن أن يصحح « 7 » بالكلام القياسي ، ولا هو بسديد « 8 » عند التفتيش . ويشبه ان يكون الامر على قانون آخر ، وأن تكون هذه المادة التي تحدث بالشركة تفيض إليها من الاجرام السماوية ، أما عن أربعة « 9 » أجرام ، وأما عن عدة منحصرة في أربع جمل ، عن كل واحد منها ما يهيئه لصورة « 10 » جسم بسيط . فإذا استعد ، نال الصورة من واهب الصور ؛ أو « 11 » يكون ذلك كله يفيض عن جرم واحد ، وان يكون هناك سبب يوجب انقساما من الأسباب الخفية علينا .
هامش
( 1 ) - هج : يستدير
( 2 ) - چ : يجب
( 3 ) - ب : الحار
( 4 ) - چ در هر دو جا : عن
( 5 ) - چ : تكوين
( 6 ) - ط هج د ب : فهذا هو مما ( ط : ما ) قالوا ( د : قالوه ) وليس ، چ : وما قد قالوا ليس
( 7 ) - چ هج : يصح
( 8 ) - ط : بشديد
( 9 ) - ب : اربع
( 10 ) - ط ب : بصورة
( 11 ) - هج : و