تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الماء والهواء ، لان جميع المجسّمات لها متوسطان ، كما أن جميع السطوح البسيطة لها متوسط واحد - فقد بيّن ذلك اوقليدس « 1 » . ولم يترك من ذلك الجوهر شيئا وراء العالم ، لأنه أراد أن يجعله دائما ما يمكن ، غير قابل التأثير . وذلك أنه لو كان يحيط بالجسم المحيط بجميع العالم من خارجه أجسام [ 3 ب ] حارة وباردة وغير ذلك من الأجسام التي قواها قويّة تماسّه على غير ما ينبغي - لكانت تلك الأجسام تحلّه « 2 » ، واذن لحدث « 3 » فيه من ذلك أمراض وهرم « 4 » وانتقض . ولذلك جعل الخالق - تبارك وتعالى - أقاصي السماء جسما مدوّرا أملس متشابه الأجزاء لا حاجة به إلى أن يكون له رجل أو يد . وذلك أنه جعله متحركا بذاته ، غير محتاج إلى غيره لأنه لا شئ خارج عنه . وكذلك لم يحتج إلى عين ولا اذن ولا شفتين « 5 » . وجعل النفس التي فيه من الجوهر الذي لا ينقسم ، الباقي دائما بحال واحدة . وأما « 6 » الذي ينقسم في الأجسام فجعل فيه من طبيعة الجوهر الباقي دائما بحالّ واحدة ، ومن طبيعة الجوهر الاخر . ويعنى بقوله « الشئ الذي لا ينقسم » ( المعقولات « 7 » ، وبقوله « الشئ الذي ينقسم ) في الأجسام » : الحركة الغريزية التي في المادة ، وهي التي يقول فيها بعد قليل إنها أزلية فيها . فان كانت النفس ابتداء الحركة على رأيه
هامش
( 1 ) راجعElementa VII , 17 , 18نشرة هيبرجHeiberg
( 2 ) تحله : اقتراح پينس لتصحيح ما في المخطوطين وهو : مستحيلة .
( 3 ) ص ، ع ، ك : فاذن حدث .
( 4 ) ص ، ع : هدم ( بالدال ) - والتصحيح في ك .
( 5 ) ع : ولا تنفس ( ! ) .
( 6 ) ص ، ع ، ك : ومن الذي - ولهذا ظن كراوس أن ثم نقصا بعد كلمة « الأجسام » - ولا داعى لهذا الظن بعد اصلاح الموضع كما فعلنا .
( 7 ) ترك كراوس مكانها خاويا ، والسياق يقتضيها .