تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مما قد يجب على صاحب الناموس أن يعنى بها . وقد ذكر هذه الأشياء كلها في آخر هذه المقالة . ( و ) يتضح وجه ما أراده منه لمن تأمّله وعرف مقصوده الذي ذكرناه .

[ 27 ] المقالة التاسعة

إلى هذا الموضع تكلم في أصول النواميس ، وما يجب على صاحب الناموس أن يعنى به والّا يهمل أمره بجهة من الجهات : وهي القوانين ، والأصول . ثم شرع الان في هذه المقالة يبيّن أشياء هي زين الناموس ومحاسنه وتوابع تلك الأصول . وبيّن أن أهل هذه المدينة الأخيار منهم لا بد لهم من أن يروضوا أنفسهم بالتمسك بهذه النوافل والتوابع ، فإن الحرّ أبدا متطوع والعبد مأمور . فواجب على الأفاضل من أهل الناموس أن يعنوا عناية تامّة بما هو زين السّنن فيثبتوا أمرها كي يتمسك الأفاضل بها من أهل المدينة تطوّعا ليكونوا خيرة سعداء . ومثّل على ذلك مثالات من زيارات بيوت القدس وعمارتها وعشرة أولى الفضل . ثم ذكر ما ينبغي أن يعامل به أهل الشرّ الذين لا يبجّلون بيوت العبادات من العقوبة على جرائمهم تلك ، والذين لا يبجّلون الآباء والرؤساء وذكر أن تعهّد أمثال هذه الأشياء إلى الحكّام ، ليعاقبوا أصحاب الجرائم بما يستحقونه من ضرب أو قتل أو غرامة أو مثلة « 1 » . ثم بيّن أن الذين لحقهم شئ من هذه العقوبات ( إن ) كان لهم بنون وقرابات فانتفوا « 2 » عنهم واتقوا صحبتهم - فذلك محمود جدا - وينبغي أن يكرموا في المدينة فإن ذلك منهم جودة طبع . وذكر أنه من عاند ذلك الضرب والعقوبات ، ولم يرتضها ، فضرره على السّنن كثير ؛ وهو أضرّ عليها من عدوّ محارب .
هامش
( 1 ) المثلة ( بفتح الميم واللام ، وضم الثاء ) : العقوبة والتنكيل . والجمع : مثلات .
( 2 ) ل : عنه . . . صحبته .