تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أمرها وعدّد « 1 » فوائدها : من أنواع الفروسية وأنواع العمل بالأسلحة والمصارعات ، على ما كانت « 2 » مشهورة « 3 » في تلك الايّام والأزمنة عند أولئك . ثم ذكر أن هذه اللذات العيدية دخلت في قلوبهم عند اشتغالهم بها في الأعياد فانهمكوا على الاشتغال بها واللزوم لها في غير الأعياد ، حتى يرتقى بهم الاشتغال بها إلى الاشتغال باللذات الخارجة عن السّنن الناموسية فعلى صاحب الناموس أن يتحفظ « 4 » بهذا المعنى جدا ، وخصوصا أمر الجماع ولذّته فإنها من أعظم أسباب الشهوات واللذات . وكما أن نفعها عظيم ، كذلك أيضا ضررها عظيم . وقد أكثر القول في هذا المعنى خاصّة ، وهذا الباب ، وتوسّع في ذكره وأطنب ، حتى تخطى وارتقى من ذلك إلى ذكر العفّة ، ثم أتبعها « 5 » الفضائل الاخر ومراتب الأحداث فيها . وذكر أيضا كيف تذبّ الفضائل « 6 » الفضائل إلى النفس في عروض اللذات الناموسية ، والرذائل في عروض اللذات الخارجة عن الناموس ، ولو يسيرا . إذ هذا المعنى من أهم الأمور التي ينبغي لصاحب الناموس أن يعنى بها عناية تامّة . ثم ذكر ( من ) صعوبة هذا الباب : صعوبة حفظه وضبطه . إذ الشئ الذي ليس يتميّز عن ضده : الامر في حفظه وضبطه صعب جدا . وذلك أن الاحداث وأصحاب الضمائر الرديئة يتمسكون بالظواهر الجميلة
هامش
( 1 ) ل : فرائدها - والمعنى يصح أيضا .
( 2 ) على ما كانت : بحسب ما كانت .
( 3 ) ل ، ج : من .
( 4 ) ج : يحفظ - وهو تحريف يفسد المعنى . بهذا : في هذا . أي أن يحتاط في هذا الامر جدا .
( 5 ) ل ، ج : أتبعه .
( 6 ) مكررة في المخطوط بمعنى : تسوق الفضائل الفضائل إلى النفس ، أي يسبب وجود بعضها وجود البعض الاخر . ولم يفهمها ج فصححها إلى : تدب الفضائل إلى النفس .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 77 | عبد الرحمن بدوي