تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ثم وصف شيئا من أمر المواريث ، وأنه إذا نشأ في المدينة من يصلح لبعض الأمور التي كان يقوم بها القديمو الأسنان أكثر ، فليسلّم إليه ذلك الامر ، وإن مات الأول أقيم الأخير مكانه . ثم شرع في أن يلخص أمر العقوبات والابدال . ومثّل على ذلك بمثال من السرقة وغيره ، وأن السارق [ و ] إن ردّ ما أخذه بالضعف وتاب ، تحول عنه العقوبة من الحبس والضرب - في أمثال أخر أوردها . ثم بيّن أن الناس متى كانوا أخيارا أفاضل فلا حاجة بهم إلى السّنن والنواميس البتة ، ويكونون سعداء جدا . وإنما الحاجة إلى النواميس والسّنن لمن كانت أخلاقه غير سديدة ولا مستقيمة [ 28 ] . وذكر أيضا أن التذاكير التي يجدها أهل المدينة في « 1 » السّنن القديمة تنفعهم في وقت الحاجة إلى أصحاب النواميس وفي تهذيب الاخلاق . وكذلك ما يوجد منها في أقاويل الشعراء وفي السّنن العامّة والأمثال السائرة . ثم ذكر أيضا الشرور التي تعمل بإرادة وروية ، والتي تعمل بالطباع من غير رويّة ؛ وذكر أن جميعها غير موافق للسّنن ، بل مضرّة بها مفسدة لأمور المدينة . وذكر أن في صنفيها العقوبات ؛ وأشبع القول في الاضرارات التي تكون لأهل المدينة بعضهم من بعض : هل هي إرادية ، أو غير إرادية بل ضرورية ؟ وذكر أحكامها التي كانت مشهورة عندهم . وبيّن ذلك المعنى أيضا في العدل والجود وسائر ما يكون شئ منه بالإرادة وشئ بغير الإرادة . ثم أخذ يبيّن معنى آخر معرفته نافعة جدا ، وهو أن العدل جميل فهل أفعاله وتوابعه كلها جميلة ، أو لا ؟ وذلك أن من العدل القصاص والعقوبات على الجرائم . فإذا نظر إلى تلك الأفعال نفسها - وهي القتل والضرب والغرامة وما أشبهها - فلعلها في أنفسها لا تكون جميلة . وأتى
هامش
( 1 ) ل : من .