تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بها . ثم ذكر أن الآلهة صنفان : صنف منهم السماويات التي تعبد ، وصنف آخر الارضيّات التي تبجّل ولا تعبد . فليرتّب لكل صنف منهم ما يليق به من القرابين والاعمال التي يوجبها الناموس . ووصف أنه يجب أن يشتغل أحداث المدينة في هذه الأعياد - بعد تقريب القرابين - بالرياضات التي ينتفعون بها في الجهاد [ في الأعياد « 1 » ] ليكون ذلك حاصلا لهم بهشاشة وليطلق « 2 » لهم أنواع من الغناء يغنّون بها في هذه الأعياد تتضمّن ذكر المدائح والمثالب ، ليصير ذلك داعية لهم إلى التمسّك بالسنّة بلذّة وهشاشة . فان سماع المدائح والمذام - إذا كان على الطريقة المستقيمة وكما يوجبه الناموس - انغرس منه في قلوب الاحداث حرص على اقتناء الفضائل بالجهاد . وازداد حرصه وتضاعف [ 25 ] وقوى قلبه واشتدت حميّته « 3 » . ثم إن تلك الرياضات التي يتصرف فيها الاحداث في تلك الأعياد لتستخرج منها أعمال للجهاد ، مع شوكة شديدة ، ينتفع بها في المدينة . ثم ذكر معنى آخر مما ينبغي لرؤساء المدينة الّا يغفلوا أمره ، وهو أن الذابحين لتلك القرابين « 4 » ، وأهل الصناعات التي يحتاج إليها لزينة الأعياد هم أيضا من أجزاء المدينة . فواجب على الرؤساء ألا يطلقوا الكثير من أهل المدينة أن يكونوا من أهل تلك الصناعات . ثم ليضع فيهم إباحات خاصيّة لئلّا يفسد بذلك أهل المدينة ، وليظهر من أمر تلك الصناعات من المقابح ما لا يرغب فيها - مع ظهور مقابحها تلك - إلّا كلّ روىء الطبع ؛ وإلّا صار ذلك داعيا إلى ضعف أمر السّنن . ثم عاد إلى ذكر الرياضات التي تستعمل في أيّام العيد وعدّدها وشرح
هامش
( 1 ) زيادة في ل نقترح حذفها .
( 2 ) يقترح ج : أنواعا - وهو خطأ ، لان الفعل « يطلق » في حالة المبنى للمجهول
( 3 ) ل : اعمالا .
( 4 ) ج : القرابات .