تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لأجل الصبيان كيلا يميلوا إلى ما عليه أهل النواميس والسّير المخالفة لسير أهل المدينة ونواميسهم . ثم ذكر امر الجرائم والعقوبات ، وأن الجرائم صنفان : صنف منها التقاعد عن الطاعة ، والصنف الآخر إحداث ما لا يوافق السّنة . وإن كان من مرءوس فعلى الرئيس ان يعاقبه بالعقوبة التي وضعها صاحب الناموس الأكبر على تلك الجريمة . وإن كان ذلك من رئيس فعلى الرؤساء الآخرين ان يستجمعوا على تأديبه وتأنيبه بما يوجبه الحال ، فإنه متى اهمل ذلك دعا إلى خراب المدينة وفسادها . ثم « 1 » شرع في ذكر أرزاق المدنيين . وأشبع القول في ذلك بعد ما كان جرى ، مما أشبه هذا ، شأوا صالحا . غير أن ذلك الأول كان على سبيل العموم ، وهذا الأخير على سبيل الخصوص . ثم ذكر ما ينبغي ان يعنى به من امر رؤساء الموسيقاريين ، إذ ذلك واجب أيضا في كل زمان ، غير أن في تلك الأزمنة كانت العناية بها أكثر فذكر أن ذلك صنفان : صنف منه ما يحثّ على الجهاد وأعمال الحرب ؛ وصنف آخر ما يحث ويتأدّى إلى أعمال السلم والأفراح . وواجب على صاحب النواميس وعلى الرؤساء ترتيب هؤلاء على ما توجبه النواميس .

المقالة السابعة

أخذ في هذه المقالة يبيّن أمر التذاكير التي لا بد لأصحاب النواميس أن يثبتوها ليكون المرجع إليها في زمانهم وبعد انقضاء أيام حياتهم . وذكر أن ذلك أمر ضرورىّ ، بكلام مشبع . ثم قسمها وقال إن منها ما يؤتى به دفعة في أول ما أظهروا أمرهم ، ومنها ما يؤتى به شيئا بعد شئ ؛ ومنها ما يؤتى به [ 23 ] جملة في آخر ما فرغوا من تشريع شرائعهم وترتيب أحكامهم واستثبات أمر سننهم . ثم ذكر أن الذي يؤتى به في أول الأمر
هامش
( 1 ) ل : صارا ( ! ) . والتصحيح في ج .