تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ثم بيّن ان ملاك امر المدينة هو التقسيط المستقيم « 1 » لئلّا يكثر الشئ فيصير مشغلة ، أو ينقص عن الواجب فيصير مخلّة « 2 » باهلها . وابتدأ بتعديد ذلك : من الأرض والأماكن ، ثم الأصحاب والأحوال ، ثم الميرة والأغذية ثم المزارع ، ثم المساجد « 3 » ثم بيوت القنيات « 4 » التي لا بد منها . وذكر أن هذا التقسيط أمر صعب مع ضرورته . وعلى واضع السّنن أن يقيم فيها أحكاما عليها يبنون أمرهم . وأتى على ذلك بأمثلة مما كانت مشهورة عندهم . وذكر من أصحاب النواميس في تقسيطهم عروض الدنيا بين أهل المدن أحوالا لا يخفى « 5 » على القارئ لتلك الفصول ما أراده . ثم قال بآخر الأمر : فهذه المدينة التي رمنا في أول الأمر وجودها . ثم رجع إلى ذكر الأولاد والصبيان كيف ينبغي ان تدبّر أحوالهم ، وكذلك الجهّال . ثم أتبع ذلك بالأمر باكرام السّنن والسياسات والنظر إليها بعين الإجلال والإعظام . ثم أخذ يبين تفضيل جمع « 6 » المال من المكاسب غير الدنيّة . فذكر أن المال ، متى استجمع من وجوه محمودة ، فهو أفضل بكثير من الفقر . واما إذا كان جمعه من مكاسب يلحق الانسان فيها ضروب من العار ، فالإمساك عن الكسب خير من الكسب . وأشبع القول في هذا الباب ؛ وأتى ، على جمع المال من وجوه محمودة ، بأمثلة من مكاسب اليونانيين ، محمودة وغير محمودة ، لشهرتها ، كانت عندهم [ 19 ] وهي مثل الاسفار والتجارات . - وجملة الامر في ذلك هو أن المكتسب الذي لا يضر
هامش
( 1 ) استعمال القسط ، اى القصد في الأمور وعدالة التوزيع والترتيب والتنظيم .
( 2 ) مصدر ميمى من : أخل اخلالا .
( 3 ) اى المعابد .
( 4 ) اى المخازن التي تخزن فيها الأشياء الضرورية .
( 5 ) قرأها ج : تخفى - مع أن الفاعل هو : ما أراده !
( 6 ) ل : تفصيل جميع - والتصحيح في ج .