تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بآخرة بعد انقضاء أيام الحياة . ثم بيّن صعوبة هذه الطريقة الفاضلة وسهولتها في ما ذا وما ذا . وأتى على ذلك بمثال من شعر مشهور « 1 » . ثم بيّن أن الشاعر والمخاصم والمتكلم ربما قال شيئا وضدّه . وصاحب الناموس لا ينبغي أن يبصر إلّا شيئا واحدا مما ينفعه . ثم أتى على ذلك بمثال من بعض أحكام الشرائع وهو دفن الموتى وتكفينهم ، وكيف ينبغي أن يأمر به صاحب الناموس ، وكيف يتكلم فيه غيره من أولئك الذين عددناهم . ثم بيّن كيف ينبغي أن يغرس الناموس في قلوب الناس . ومثّل على ذلك بالطبيب الذي يرفق بالصبيان . وذكر أن للأطباء خدما يتشبهون بهم وكذلك لأصحاب النواميس حكام يقتدون بهديهم . وحث « 2 » على أن يرفقوا بإحياء السّنن وحفظها على الناس جيدا « 3 » . ثم بيّن أن مبدأ عمارة المدينة إنما يكون من الناموس التزويجى والتوالدى ، فينبغي أن يكون ذلك في غاية التهذيب والضبط . وذكر من التغليط « 4 » [ في ذكره ] « 5 » أشياء كانت في تلك السّنن التي كانت في تلك الأزمنة - مشهورة ، مثل الغرامات والعقوبات . ثم أخذ يبيّن ان السّنن لا تثبت في قلوب أهل المدينة ما لم يكن لها قبل وضعها توطئات . وهذه التوطئات منها اتفاقيات « 6 » بختيات ، ومنها
هامش
( 1 ) شعر هزيود في « الاعمال والأيام » البيت 286 وما يتلوه .
( 2 ) ل : وأحب ( ا ) . وقد أصلحها ج إلى : وأحث - ولا يوجد هذا الفعل في العربية .
( 3 ) ل : جدا - والأصح ما أثبتناه .
( 4 ) يريد ج تصحيحها إلى : التخليط - وهذا يفسد المعنى .
( 5 ) زيادة نرى حذفها ؛ وقد تركها ج كما هي .
( 6 ) أي أمور تحدث بالاتفاق ( - البخت ) والصدفة .