مشهورة عندهم .
ثم بيّن ان أهل المدينة كلما كانوا اخيارا ، كان رئيسهم أكثر إلهية فإذا كان رئيسهم أفضل كثيرا من رؤساء مدينة أقل فضلا ( كان « 1 » أعظم ) حتى ربما يرتقى ذلك إلى أن يكون مدبّر المدينة « 2 » من جنس الإلهيين حتى لا يكون له اشتراك مع هؤلاء البشر إلّا في القليل . واتى على هذا المعنى بالمثال من أهل مدينة مشهورة عندهم .
ثم بيّن أن أنواع السياسات إنما تكون بعدد أنواع السّنن ، إذ السياسات تابعة للسّنن ، ومنها تبنى ، وعليها تبتنى . ثم تكون الرئاسات أيضا على عددها بالنوع ، وبحسبها بالسيرة : إن جيدة فجيدة ، وإن رديئة فرديئة ، وإن فائقة ففائقة - لا يغادر ذلك بالحقيقة إلّا شيئا يسيرا .
ثم بيّن أن الرئيس المعجب الذي قد غرّه كماله ، أو ماله ، أو حسبه أو شئ من فضائله - لا يحمد ولا يرتضى . إذ الرئيس ينبغي أن يكون أكبر همّه صلاح المرءوسين وذو القحة لا يشتغل إلّا بنفسه وحظه ، فيكون مسخوطا عليه من الآلهة والمسخوط عليه غير مؤيّد ، وغير المؤيّد لا يؤثر أثرا جميلا مرضيا . ثم أخذ في وصفه ، وبيّن الأشياء التي ينبغي له أن يعنى بها وأنه يبدأ بحظ الجسد ، ثم حظ النفس ، ثم الأشياء التي من خارج أولا فأولا ، وأتى على ذلك بأمثلة ، وأطنب في القول في هذا الباب إذ هو نافع جدا ومخرج كلامه في ذلك على البنين والآباء وما يجب لهم وعليهم وكيف يودّونها « 3 » وبما ذا يبتدئون ، وإلى ما ذا يصيرون
هامش
( 1 ) أتممنا ليستقيم المعنى وقد تركه ج على حاله مع الإشارة إلى وجود نقص .
( 2 ) ل : مدينة
( 3 ) اى الواجبات أو الحقوق ، كما لاحظ ج .