تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بعضهم ببعض . فلما كثروا ابتدأ الحسد بينهم قليلا قليلا حتى تباغضوا وتقاطعوا وتهاجروا وتحاربوا . وأيضا فإن الصناعات قد ذهبت في ذلك الوقت أعنى بعقب الطوفان ، حتى ابتدءوا قليلا وأوّلا فأوّلا في إنشائها « 1 » على حسب ما تضطرهم الحاجة إليه ، مثل احتفار المعدن وقطع النبات واتخاذ المصانع والبيوت ، وغير ذلك مما لا تعسر - على من نظر في أصل الكتاب « 2 » وتأمل قليلا - معرفته « 3 » ، حتى يعلم أن أسباب الصناعات إنما تكون أولا من حيث هي ضرورية ، ثم بآخرة « 4 » للأشياء الجميلة الحسنة كاتخاذ اللباس للغطاء وستر العورة والتوقي من الحرّ والبرد ، ثم « 5 » بآخرة اعتمد على الجيد منها والحسن . وكذلك القول في جميع ما سواه . وبيّن ان المدن والحصون والأكنان إنما اتخذها الناس في أول الأمر تحصّنا من السباع والحيوانات الضارية والأشياء المؤذية ، ثم صار بآخرة « 6 » لتحصين بعضهم من بعض ، وذلك بعد ما نشأ فيما بينهم الحروب وأولا فأولا . وبين أيضا امر السّنن كيف يكون ، وانه « 7 » إنما يكون بين الأولاد من السّنن ما كان « 8 » يسير ( عليه ) الآباء ، ثم صار بآخرة « 9 » - إذا تأدت تلك إلى العصبية - تضطر الحاجة أولا إلى وضع الناموس العامّى الذي يجمع السّير المختلفة وأهل البيوتات « 10 » الكبيرة وأبناء الآباء الكبيرين على شئ
هامش
( 1 ) ل : انشائهم .
( 2 ) أي كتاب « النواميس » في أصله ( المترجم ) الكامل .
( 3 ) فاعل : يعسر .
( 4 ) ج : بآخره - وهو خطأ . وهي تقابل قوله : « أولا » .
( 5 ) ج : بآخره .
( 6 ) ل : انها - لكن الهاء هنا ضمير الشأن ولا تعود إلى « السنن » .
( 7 ) ل : لمكان . والتصحيح عن ج .
( 8 ) ل : البيوات . والتصحيح في ج .
( 9 ) ل : البيوات . والتصحيح في ج .
( 10 ) ج : بآخره .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 52 | عبد الرحمن بدوي