تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والمقتنى الإنسية ربما فاتته الإلهية والإنسية : كالقوة ، والجمال ، واليسار والعلم ، وغير ذلك مما قد عدوّه في كتب الاخلاق . وذكر أن صاحب الناموس الحقّ هو الذي يرتّب هذه الفضائل ترتيبا موافقا ليتأدّى ذلك إلى حصول الفضائل الإلهية ، لان الفضيلة الانسانية ، متى استعملها صاحبها على ما أوجبه الناموس ، كانت إلهية . ثم بيّن أن أصحاب النواميس يقصدون إلى الأسباب التي بها تحصل الفضائل فيأمرون بها ، ويؤكّدون على الناس ملازمتها لتحصل بحصولها الفضائل والأسباب : من « 1 » التزويج الناموسى وترتيب الشهوات واللذات والاخذ من كل واحد منها بالمقدار الذي يطلقه الناموس . وكذلك الامر في [ 4 ] الخوف والغضب والأمور القبيحة والأمور الجميلة وغير ذلك مما يكون أسبابا للفضائل ، ثم بيّن أن زاوش وافولون « 2 » قد استعملا تلك الأسباب كلها في ناموسيهما . وبيّن الفوائد الكبيرة في واحد واحد من أحكام شريعتهما ، مثل الصيد والاجتماع على الطعام وامر الحرب وغير ذلك . وبيّن أيضا أن الحرب ربما تكون بالضرورة ، وربّما تكون بالشهوة والايثار ؛ وبيّن أيّما منها هي التي تؤثر وتستلذ ، وأيما منها هي التي بالضرورة . وذكر في عرض « 3 » كلامه ان المحاجة التي تجرى بين السائل والمجيب ربّما أدّت إلى ذكر بعض الأشياء الجميلة المؤثرة بالتقبيح لها والوضع منها وانما المقصود بذلك البحث والتنقير « 4 » لتثبت فضيلتها وينفى الظنّ عنها
هامش
( 1 ) ج : هي . وفي المخطوط كما أثبتنا ، وهو الصحيح ، إذ « من » هنا بيانية ، تبين الأسباب .
( 2 ) زاوش - ،Zeus؛ افولون - . وفي المخطوط وج : افولين .
( 3 ) ل ، ج : عروض .
( 4 ) ج : والتدبر - وما أثبتنا هو الصحيح .