المقالة الأولى
سأل سائل عن السبب في وضع النواميس . ومعنى « السبب » هاهنا هو :
الفاعل . وفاعلها هو « 1 » واضعها .
فأجاب المجيب ان الواضع لها كان زاوش « 2 » . وزاوش ، عند اليونانيين أبو البشر ، الذي ينتهى اليه النسب « 3 » .
ثمّ أتى بذكر « 4 » واضع آخر ليبيّن ان النواميس كثيرة ، وكثرتها لا تبطلها . واستشهد على ذلك بالشعر والخبر المشهور المتداول [ به ] بين الناس في مدح بعض واضعي النواميس من القدماء .
ثم اومأ إلى أن البحث عن النواميس صواب ، بسبب من يبطلها ويروم القول بتسفيهها . وبيّن انها من الرتبة العليا وفوق جميع الحكم . وبحث عن جزئيات الناموس الذي كان مشهورا في زمانه .
وذكر أفلاطون أشجار السرو . وذكر الطريق « 5 » الذي كان المجيب والسائل يسلكانه ومنازله . فظنّ أكثر الناس ان تحت ذلك معاني دقيقة ، وانه أراد بالأشجار : الرجال ، ومعاني صعبة متعسّفة مستكرهة يطول بذكرها
هامش
( 1 ) ل : وواضعها . وفي ج : واضعها .
( 2 ) - أبو الآلهة ، رب الأرباب .
( 3 ) قرأها ج : السبب . وما أثبتناه في المخطوط ، وفي البيروني : « ما للهند من مقولة » ص 190 .
( 4 ) قرأها ج : وضع - وهو غير صحيح .
( 5 ) هو الطريق من كنوسوس إلى كهف ومعبد زيوس ، وكانا على جبل دكتيه واسمه اليوم لاستى ( وارتفاعه 2185 م ) . وفي كهف دكتيه قام النحل باطعام زيوس .