القول . وليس الأمر كما ظنوه ؛ لكنه أراد بذلك التطويل ووصل ظاهر الكلام بما شاكله في معنى غير ما هو غرضه ، ليخفى ما قصده .
ثم عمد إلى احكام ذلك الناموس المشهور عندهم ، فبحث عنها وطلب وجه الصواب فيه وموافقته لما يوجبه العقل السديد ، وهو : الاجتماع على الطعام ، واتخاذ الأسلحة الخفيفة المحمل . وبيّن ان الفوائد في مثل ذلك كثيرة : منها ما يكون فيه من التآلف والمعاونة لما في طرقهم من الوعورة ، وان أكثرهم مشاة غير ركبان . ثم بيّن ان اتخاذ الأسلحة الموافقة واقتناءها والاجتماع والتآلف هي أشياء ضرورية لما في الطباع من الحرب الدائم عامّة ولأولئك القوم خاصة . وبيّن أيضا الفوائد التي تحصل من الحرب ، وعدّ أقسام الحرب عدّا مستقصى ، وبيّن الخاص منه والعام . ثم تأدّى القول « 1 » حتى ذكر من فوائد الناموس أشياء كثيرة منها : مغالبة المرء نفسه وطلب القدرة على قمع الشرور النفسانية [ 3 ] والتي من خارج ، وطلب العدل في الأمور .
وبيّن أيضا المدينة الفاضلة في هذا الباب : ما هي ؟ والمرء الفاضل :
من هو ؟ وذكر « 2 » أية ( هي ) المدينة الغالبة وأىّ ( هو ) الرجل الغالب بالحق والصواب . وبيّن أيضا صدق الحاجة إلى الحاكم ووجوب طاعته وما في ذلك من المصالح . ووصف الحاكم المرضىّ : من هو ، وكيف ينبغي أن تكون سيرته في قمع الأشرار ونفى الحروب عن الناس بالرفق وحسن التدبير وأن يبدأ بالأولى فالأولى وهو الأدنى فالأدنى .
هامش
( 1 ) ج يضيف : تأدى ( إلى ) القول . . . - وهذه إضافة فاسدة ، لأنه تكلم في أمر الحروب من قبل ، فهو لم يتأد « ( إلى ) القول في امر الحروب » . والمقصود أن أفلاطون تأدى به القول في أسر الحروب حتى ذكر . . . فإن كان ثم واجب لإضافة شئ ، فليضف :
« به » : تأدى ( به ) القول . . .
( 2 ) ج : وذكر أنها وانه المدينة والرجل الغالبة والغالب . . . - وكل هذا تحريف لا يعطى معنى .