تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

رسالة لأفلاطون الإلهي في الرد على من قال إن الإنسان تلاشى وفني عن المخطوط رقم 5283 في كتابخانهء مجلس شوراى ملى ، في طهران

[ 184 ب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه نستعين : أفلاطون يقول لمن تخيل أن الإنسان إذا فارق هذا العالم باد وتلاشى كما باد سائر الحيوانات - : إن القوى المجتمعة إذا تفرقت تعود كل واحدة منها إلى جوهرها : كالمرّة السوداء ( تعود ) إلى الأرض ، والبلغم إلى الماء ، والدم إلى الهواء ، والمرّة الصفراء إلى النار . فكذلك باد المركب وتلاشى . لكن لما وجدنا في الإنسان قوة خامسة من الطبائع وهي القوة الناطقة التي لها التمييز « 1 » والتقدير في الأشياء والفكر والوهم وطلب العافية - علمنا أن لها أيضا جوهرا تعود إليه كعودة سائر القوى إلى جوهرها ، ووجدنا مدة ظهورها في هذا العالم قد ( احتوت ) صورة الأشياء « 2 » في ذاتها لا تحتاج إلى تكلف في حفظها ما بعد صورتها ، ما دامت الحال في الجسد عن نقص وزيادة وانتقال من حال إلى حال . فاستدللنا بما وجدنا أنها لما صارت إلى أصلها الذي منه بدأت لا تفارقها صور الأشياء ، وأنها إذا فارقت الجسد صارت أصفى ، وكذلك للصور ، والصور عندها حينئذ أبين مما
هامش
( 1 ) في المخطوط : تميز .
( 2 ) في المخطوط : لأشياء .