تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
- تمتع بما يحب منهم . فان الباري - جل وتعالى - إنما وهب الزيادة في العقول ليرحم المنقوص منها ويعدل ضعفه بقوتها . وقال : من قوى على مجاهدة نفسه وقمع شهوته - ذلّت له صعاب الأمور ، وأقرّت بفضله كرائم العقول . وقال : الخير طبع لمن اعتاده ، والشرّ مباح لمن أراده . وقال : يجب للعاقل أن يشرق نور عقله في أهل عصره ، ويتصل بأهل الآداب فضل رأيه . . . [ 110 ] وقال أفلاطون : من طبع الانسان إنكار القبيح من غيره واحتماله من نفسه ، ولو كان منصفا شغله عيبه عن النظر في عيوب غيره . وقال : الناس على طبقاتهم مغتبطون بعقولهم . وكلّ يعتب على الدهر ويستزيده ويظن أنه المبخوس من حقّه . . . [ 112 ] وقال أفلاطون : الخير من كان عقله « 1 » ناموسه ، وطبعه مؤدبه ، فتصفّح الأمور بفكره ، واستعلم الحق مختارا له . . . قال أفلاطون : العلم يزداد حسنا على الأيام والنشر . وقال : لكل قلب بلغة من القوة . فاحذروا ملالة تتجاوز المقدار . . . [ 113 ] وقال أفلاطون : ليست الحظوظ على قدر ما تستحقه الافهام والعقول . ولحركات الزمان تقلب في العيوب . وقال أفلاطون : يجب على ذي العقل في العقل والصيانة في القدر أن يبلغ بقوته صيانة لمروءته ورغبة لشكره عمن لا يستحقه . . . [ 115 ] وقال أفلاطون : من بلغ فوق همّته شمخ وتطاول . وقال : الجوهر الكريم ينمى على الاختيار . وقال : الأخلاق ساكنة كامنة مزمومة بتعذر المقدرة . فإذا انبسطت القدرة ، ظهرت جواهر الخلقة ووجبت القضية على الحقيقة .
هامش
( 1 ) في المخطوط : عفاه ( ! )