تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولكن العجب من تحاربه الشهوات وهو فاضل . وقال : إذا أردت أن يبقى سرورك بالشيء فلا تستكمل اللذة به حتى ينقطع ويفنى ، بل دع فيه فضلة ، فان آخر الشئ هو الخالد في الذهن . وقال : يجب على المرء ألا يسكن مدينة لا يكون بها ملك عادل ، ووزير عالم ، وقاض عفيف ، ونهر جار ، وطبيب حاذق . . . وقال أفلاطون : خير الملك ما يكفّ الإنسان [ 101 ] ولا يشقى به . وقال : اشرف ثلاثة : شرف الحكمة ، وشرف النفس ، وشرف الجنس الموت الفاضل خير من الحياة الودكة . وقال : إذا اجتمع الرأي والأنفة في الموضع الضيّق تركت الأنفة واستعمل الرأي . وقال : لا يزال الشئ يزيد حتى يعتدل . فإذا تمّ اعتداله أخذ في النقص . الجواد من حسن فعاله وقلّ كلامه . . . وقال أفلاطون : إذا كانت البنية ضعيفة والطبائع متنافرة والآمال محجوبة والآفات مكتنفة ، والمدّة يسيرة ، والمنيّة راصدة - فالثقة باطلة والحيلة غير منجحة . الكريم لا يستعبد حرّيته ، ولا يذل بذل عزه . ومعاداة الرجال كمواثبة السباع : إن ظفرت بك ضرّتك ، وإن ظفرت بها لم تنفعك . استنصح من ناصح نفسه . وإياك وتكرار العذر ، فإنه ذلّ واتهام . [ 102 ] وليكن اعتذارك كالتعويض . ولا تعتذر إلى غير قابل ، فإنه هجنة على العقل والمروءة . وقيل لأفلاطون : بأيّ شئ حظيت من الحكمة ؟ قال : بأنىّ لا آسى على ما فات ، ولا أرتقب ما لم يأت . . . وعزى أفلاطون رجلا أصيب بمصيبة ، فقال : لو أخطرت ببالك ما فيه الناس من أنواع المصائب ، لقلّ غمّك . . . [ 103 ] ورأى أفلاطون حدثا جاهلا شديد العجب ، فقال له : وددت