ولكن العجب من تحاربه الشهوات وهو فاضل .
وقال : إذا أردت أن يبقى سرورك بالشيء فلا تستكمل اللذة به حتى ينقطع ويفنى ، بل دع فيه فضلة ، فان آخر الشئ هو الخالد في الذهن .
وقال : يجب على المرء ألا يسكن مدينة لا يكون بها ملك عادل ، ووزير عالم ، وقاض عفيف ، ونهر جار ، وطبيب حاذق . . .
وقال أفلاطون : خير الملك ما يكفّ الإنسان [ 101 ] ولا يشقى به .
وقال : اشرف ثلاثة : شرف الحكمة ، وشرف النفس ، وشرف الجنس الموت الفاضل خير من الحياة الودكة .
وقال : إذا اجتمع الرأي والأنفة في الموضع الضيّق تركت الأنفة واستعمل الرأي .
وقال : لا يزال الشئ يزيد حتى يعتدل . فإذا تمّ اعتداله أخذ في النقص . الجواد من حسن فعاله وقلّ كلامه . . .
وقال أفلاطون : إذا كانت البنية ضعيفة والطبائع متنافرة والآمال محجوبة والآفات مكتنفة ، والمدّة يسيرة ، والمنيّة راصدة - فالثقة باطلة والحيلة غير منجحة . الكريم لا يستعبد حرّيته ، ولا يذل بذل عزه .
ومعاداة الرجال كمواثبة السباع : إن ظفرت بك ضرّتك ، وإن ظفرت بها لم تنفعك . استنصح من ناصح نفسه . وإياك وتكرار العذر ، فإنه ذلّ واتهام . [ 102 ] وليكن اعتذارك كالتعويض . ولا تعتذر إلى غير قابل ، فإنه هجنة على العقل والمروءة .
وقيل لأفلاطون : بأيّ شئ حظيت من الحكمة ؟ قال : بأنىّ لا آسى على ما فات ، ولا أرتقب ما لم يأت . . .
وعزى أفلاطون رجلا أصيب بمصيبة ، فقال : لو أخطرت ببالك ما فيه الناس من أنواع المصائب ، لقلّ غمّك . . .
[ 103 ] ورأى أفلاطون حدثا جاهلا شديد العجب ، فقال له : وددت
أفلاطون في الاسلام — صفحة 321
مساهمون: عبد الرحمن بدوي
ص٣٢١