تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أنىّ بالحقيقة مثلك في ظنّك ، وأن أعدائي مثلك في الحقيقة . . . وقال أفلاطون : القائم بذاته هو المحيط بالحد غير مدرك بالحد ، لان الحدّ إنما هو كليات بها يحدّ كل ما لا يقوم بذاته . وقال : فضائل الجسد ثلاث : الصحة ، والحسّ ، والقوة . وقال : الفكر قوة مطرقة للعلم إلى الشئ المعلوم . وقال : الأفاعيل أربعة : روحاني ، ونفساني ، وطبيعي ، واختياري . فالروحانى مثل صحبة العدل والحق وإيثار البرّ والفضل ، فان هذا من أفعال النفس العقلي الناطق ، وهو للانسان خاصة . والنفساني مثل غلبة الشهوات [ 104 ] واللذات والغضب والانتقام - وهذا من أفعال النفس الحيوانية . والطبيعي مثل فعل النار الاحراق ، والثلج التبريد . والاختياري مثل اختيار الانسان الصوم والصلاة ، أو تركهما . . . وقال أفلاطون : العجب أن شرارة المرأة تدعو أباها مع تر . . . « 1 » إلى الاحتيال لاخراجها عن منزله بتجهيزها بماله التماسا للراحة منها ، والذي بعلها قد حلّها منزله مسرور بها ! . . . [ 106 ] قال أفلاطون : الأخلاق تغتذى بالعادة ، وتجرى بحسب الرياضة . فذلّلوها للمحاسن ، وعوّدوها الصبر والرضا ، فان المطامع تنتج الفاقة وتعقب الذلة . . . وقال أفلاطون : ليس من جهل الناس بقدر الفضل قصّروا ، لكن لاستثقال فرائضه واستصعاب طرائقه : حادوا عن التماسه والتمسك به وهم على دراك لأهله حاسدون ، وعلى إجلالهم مجتمعون . . . وقال أفلاطون : الناس طبقات في الأخلاق : فمن أخذ [ 107 ] عفوهم « 2 » ، وعاشر كل صنف منهم بما يحتمله خلقه ولا يتكرهون طبعه
هامش
( 1 ) ناقصة في صورة المخطوط .
( 2 ) أي استعمل الصفح معهم .