( العقل والنفس )
[ 46 ] وقال أفلاطون : أصحاب الحواس [ 47 ] لا يمكنهم معرفة فضل الجوهر ، لأنهم يستفيدون العلم من الحواسّ ، والحسّ لا يؤدى إليهم إلّا خلل الأجسام .
وقال : الغضب يتحرك من داخل إلى خارج . والحزن يتحرك من خارج إلى داخل . فمن ملك غضبه سمّى شجاعا . ومن ملك شهوته سمّى عفيفا . . .
وقال : الملك بحقّ من ملك رقاب الأحرار بالمحبة . وقال : الطبيعة مكان الاجرام ، والنفس مكان الطبيعة ، والعقل مكان النفس . والباري - جل وعلا - محيط بالكل ، عالم بكل شئ لا يخلو منه شئ ، لان كل شئ له في ملكته .
وقال : الفصل بين الظن والشك لا صورة له .
وقال : صاحب المحبّة لا يقدح فيه الحسد ، انما يقدح الحسد في صاحب الغلبة ، لان صاحب المحبة يرى الكثير قليلا ، وصاحب الغلبة يرى القليل كثيرا . . .
[ 49 ] وقال أفلاطون : لكل شئ عماد ، وعماد النفس الحلم . . .
[ 51 ] أجمع سقراطيس وأفلاطون وأرسطاطاليس أن العقل شئ غير النفس الناطقة . وسمّى فيثاغورس وأفلاطون الجسد حبس النفس ، وأن النفس مأسورة فيه ، مكروبة من أجل الشهوات الجسدانية والرذائل التي تدعو إليها النفس الحيوانية . . .
( في الموسيقى )
[ 57 ] قال أفلاطون : الصناعات ثلاث : فمنها ما يكون الكلام منها أكثر من الفعل مثل الخاطب « 1 » ، ومنها ما يكون الفعل فيها أكثر من الكلام مثل المصوّر ، ومنها ما يكون الكلام فيها مثل الفعل سواء ،
هامش
( 1 ) يقصد : الخطيب .