لأنه في آخر سلوك عالم الطبيعة بما استفاده عالم الطبيعة من عالم النفس .
فبالحري يجب أن تكون النفس أبسط وأبقى في اتحاد فعلها وانبساطها ، إذ كانت أعلى وأقرب من نور الباري وإرادته . ولعلّ حركتها وحركة العقل حركة استدارة ، إذ كنّا لا نعلم في عالمنا حركة أدوم من حركة الدور ، ولا أشدّ اتحادا ولا أبسط فعلا ، بل نقول إن عالم النفس أبسط وأبقى لمطابقته الذهن . وكذاك عالم العقل .
كلامه في العقل
ان العقل صورة غير هيولانية ، من قبل أنه غير ملابس لشئ من الهيولانيات « 1 » بجهة من الجهات ، دائم البقاء من قبل مطابقته للدهر .
ولذلك قيل إنه يتحرك دائما .
هذه الفصول انتزعتها من كتاب أفلاطون المعروف ب « طيماوس » في هذه المعاني . . .
( قول سقراط في حدوث الصور الروحانية )
[ 32 ] وحكى أفلاطون أن سقراطيس قال في حدوث الصور الروحانية ان الباري - جل وتعالى ! - إذا أراد كونا من الأكوان اتصلت هذه العوالم بعضها ببعض بغير زمان ، وكان باتصالها حدوث الصور الروحانية في المصوّرات الكائنات ؛ وكان اختلاف أشكالها ومقاديرها بحسب تصادق الاعراض الطبيعيات وزيادة بعضها على بعض .
فقد بان الآن من قولهما أن حدوث الصور الروحانية المختلفة الاشكال إنما يكون بإذن اللّه عند مطابقة العقل للنفس بما ينتج لها من الفكر والتمييز . وتلك الأفكار المفكّر فيها هي الصور الروحانية .
وقال أفلاطون : والأشياء تختلف بقدر اختلاف عوالمها ، لان الصّور
هامش
( 1 ) في المخطوط : الهيولنيات .