( الفلك والطبيعة والزمان والحدث « 1 » )
[ 27 ] وقال أفلاطون : إن آخر نهاية عالم الطبيعة الفلك المتحرك حركة استدارة عن حركة واحدة مفردة .
وقال في حدث عالم الطبيعة : كل جوهر وكل فعل في عالم الطبيعة يعده الزمان - واقع تحت الحدث لا محالة . وإنما يقبل الجوهر هذا العدد إذا كان كونه بالاستحالة فيقال إنه كان أو يكون . وهذا لا يكون إلّا بزمان فيكون حينئذ ذلك الجوهر ثابتا تامّا في أنّه « 2 » . فأمّا فعل الشئ فيقبل العدد إذا كان فعلا منفصلا له أول وآخر . وهذا لا يكون إلّا بزمان .
وإذا كان هذا على ما وصفنا ، فكل فعل واقع تحت الزمان فله بدء وآخر لا محالة . وإذا كان له بدء ومنتهى ، كان تحت الزمان بما يعده الزمان ويجوز عليه . وإذا كان فعل الشئ واقعا تحت الزمان ، فجوهره واقع تحت الحدث . وإذا كان الشئ قديما ، لم يعدّ الزمان فعله ولم ينقض بتقضىّ الزمان . و [ 28 ] إذا كان الامر على ما وصفنا ، وكان الزمان يعدّ فعل الفلك ، أعنى حركته ، فلحركة الفلك بدء ونهاية لا محالة . وما كان لحركته بدء فهو محدث اضطرارا . وكل ما كانّ الزمان يعدّ فعله وتنقضى أجزاؤه بتقضيه ، فجوهره حدث لا محالة . غير أن الأول والآخر في حركة السماء يختلف ، لأن الأول يكون مرة أولا ، ومرة أخيرا ، والأخير مرة أخيرا ومرة أولا ، لان حركة السماء مستديرة ؛ وكل مستدير فنهاياته وأبعاده متساوية . وإذا كانت الأبعاد متساوية ، كانت الأجزاء منها منعطفة بعضها على بعض .
هامش
( 1 ) في المخطوط : جدت ( ! ) . والحدث : الحدوث ، الكون .
( 1 ) في المخطوط : جدت ( ! ) . والحدث : الحدوث ، الكون .
( 2 ) الان -ov- الوجود .