رسالة في آراء الحكماء اليونانيين « 1 » مجهولة المؤلف مخطوطة برقم 2103 في كتابخانه مركزى ، بطهران
[ ص 3 ]
( في وصف الباري )
قال أفلاطون : [ 4 ] لا يشار إلى جوهر الباري - جل وتعالى ! - بشيء سوى أنه هو : فإن هاتين اللفظتين ليس فيهما تجزئة من الزمان ، ولا معنى من أقسامه . وقال أيضا في موضع آخر : ليس يمكن معرفة جوهر الباري - جل وعز ! - بما هو به ، بل مما ليس هو به : كقولنا إنه لا ابتداء له ولا انتهاء ، ولا أول ولا آخر ، ولا حدّ ولا نهاية ، ولا زمان ولامكان ، ولا كيفية ولا كمية ، وأنه غير مائت ، ولا متحرك ، ولا مدرك ولا متناه . . .
[ 5 ] وقد أقام أفلاطن أيضا البرهان العقلي على هذا فقال : إن كل مخلوق يجمعه حدان : الزمان الذي ينبئ عن ابتداء كونه ، والمكان الذي ينبئ عن نهايته . والمكان متناه ، بما أنه محدود من الشئ والشئ محدود به : ولا يمكن أن يقع تحت المتناهى إلّا متناه [ 6 ] ليس له شئ خارج عن حدّ التناهي . فلما كان كل شئ للمتناهى متناهيا ، كانت معرفة الانسان متناهية . ووجب ضرورة ألا تحفظ معرفته إلّا بالمتناهيات . وما كان غير متناه
هامش
( 1 ) أعددناها للنشر وستظهر قريبا لأهميتها البالغة في معرفة كثير من آراء الفلاسفة اليونانيين الأوائل والمتأخرين .
( 1 ) أعددناها للنشر وستظهر قريبا لأهميتها البالغة في معرفة كثير من آراء الفلاسفة اليونانيين الأوائل والمتأخرين .