تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عن أحد يطلبها . ومن طلبها ألبسته رداءها . ومن بعد عنها كشفت له نورها . وليس يرى الحكمة ولا يطلبها إلّا من كان بصر عينه في قلبه ، لا بصر قلبه في عينه . وقال : الشهوات تخالف العقل وتضاده بكلّ [ 37 ] وجه . فأصحاب العقل يستهدون « 1 » بالحكمة ، وأصحاب الشهوة يستهدون بالحواسّ . فمن استهدى من العقل بالحكمة بقيت نفسه وطال عمره ، ولم يدثر ذكره . ومن استهدى من الشهوة بالحواس ، انقطع عمره ودثر ذكره وسقطت همّته . وقال : إذا خطرت لك فكرة في شئ تريده أو تشتهيه ، فاجعله من بالك كالعارض : فان تهيأ لك ، نلته بأسهل الأمور ؛ وإن فات ، لم تضطرب النفس إليه . وقال : من استفاد الأدب في حداثته ، انتفع به في كبره . ومن يغرس كرما ، يشرب خمرا . وقيل له : كيف ينبغي ان يتفقّد « 2 » الصديق ؟ قال : إذا حضر أحسنت الصنع إليه ، وإذا غاب أحسنت القول فيه . وقال : الخطّ عقال العقول . وقال : إن للنفس حياة وموتا وصحّة وسقما : فحياتها : بأن تعرف خالقها وتتقرّب إليه بالبرّ والشكر ، وموتها : بأن تجهل خالقها وتتباعد منه بالفجور والكفر ، وصحّتها : بالحكمة ، وسقمها : بالجهل . وقال : خساسة الانسان تعرف بشيئين : بأن يكثر كلامه فيما لا ينتفع به ، ويخبر بما لا يسأل عنه . وقال لارسطاطاليس : لا تجالس إلّا من يحفظ عليك وتستحيي منه .
هامش
( 1 ) وتقرأ أيضا : يستمدون .
( 2 ) في مخطوط بشير آغا : يعتقد .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 305 | عبد الرحمن بدوي